فهرس الكتاب

الصفحة 2576 من 4583

فهو من أوصافها نظير اللحم الذي في الشاة، ومن المشايخ من قال: ما ذكر من الجواب في المسألتين قول الكل، وإطلاق محمد رحمه الله في «الكتاب» يدل عليه.

وفي «نوادر هشام» : قال: أخبرني محمد أن أبا يوسف قال: لا خير في صوف الشاة على ظهرها بصوف إلا أن يكون الصوف المنفصل أكثر من الصوف الذي على ظهر الشاة، فأما في اللبن فهو جائز؛ وإن كان اللبن أقل مما في ضرعها؛ لأن اللبن مكنون ليس بظاهر.

ذكر المعلى عن أبي يوسف في اللبن أنه لا يجوز أيضًا، وقال هشام: سألت أبا يوسف عن دورق عصير بدورق خل قال: لا بأس به، وأما دورق عصير بدورق.... لايجوز؛ لأن العصير لاينتقص إذا صار خلًا وينتقص إذا صار.... وروى أبو سليمان عن أبي يوسف في بيع العصير على خلاف رواية هشام، وذكر أبو سليمان في كتاب الحج عن محمد لابأس بالخبز قرص بقرصين يدًا بيد، وإن كان بعض ذلك أكثر من بعض؛ لأن ذلك قد خرج من الكيل، وليس مما أصله الوزن.

ذكر أبو الحسن الكرخي أن ثمار النخيل كلها جنس واحد، قال عليه الصلاة والسلام: «التمر بالتمر» ، وهذا عام؛ ولأن الأصل متحد، والمقصود كذلك، وأما بقية الثمار، فثمرة كل نوع من الشجر جنس واحد كالعنب كلها جنس واحد، وإن اختلفت أنواعها، وكذلك الكمثرى كلها جنس واحد، وإن اختلفت أنواعها، وكذلك التفاح كلها جنس واحد حتى لم يجز بيع نوع من العنب متفاضلًا، وعلى هذا التفاح والكمثرى، ويجوز بيع الكمثرى بالتفاح متفاضلًا، وكذا بيع (53ب3) التفاح بالعنب متفاضلًا.

واللحوم معتبر بأصولها، فالبقر والجواميس جنس واحد لا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلًا، وكذلك الغنم جنس واحد ضأنها ومعزها.

وزاد في «المنتقى» : والضأن والمعز جنس واحد في اللبن واللحم، ولو باع لحم الغنم بلحم البقر متفاضلًا يجوز عندنا اعتبارًا بالأصول، وكذلك لو باع لبن الغنم بلبن البقر متفاضلًا يجوز، ويعتبر في اللبن الأصول أيضًا كما في اللحم.

وفي «نوادر ابن سماعة» : عن أبي يوسف في لبن المخيض مع لبن الحليب إذا كان المخيض اثنان والحليب واحدًا لا بأس به، وإن كان المخيض واحدًا، والحليب اثنان فلا خير فيه من قبل أن الحليب فيه زيادة زبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت