فهرس الكتاب

الصفحة 2212 من 4583

التفصيل خلاف ما ذكر محمد، فقد ذكر أنه إذا وعد له الرد ثم أخبره بالضياع قبل ذلك، فلا ضمان.

وفيه أيضًا: بعث الرجل أجيره إلى رجل ليستعير منه دابته، فأعارها وعليها عنانه فسقطت العنان إن سقطت العنان بعنف الأجير، فهو ضامن، وإلا فلا ضمان.

وفيه أيضًا: استعار من آخر ثوبًا.... ويقال بالفارسية: «خواره» ، فضاع السير من ... ، فلا ضمان على المستعير إذا لم يترك حفظه.

وفيه أيضًا: سئل نصير عمن استعار حمارًا إلى الطاحونة، فأدخله في المربط الذي هناك، ووضع على الباب خشبًا كيلا يخرج الحمار، فسرق، قال: إن استوثق وثيقه لا يقدر الحمار على الذهاب، فلا ضمان؛ لأنه غير مضيع.

وفي «الجامع الأصغر» : امرأة استعارت ملاءة (133أ2) فوضعتها داخل الدار، والباب مفتوح، فصعدت السطح، فلما نزلت لم تجد المرأة الملاءة؛ قيل: لا ضمان عليها، وقيل: هي ضامنة.

العبد المحجور إذا استعار من آخر شيئًا واستهلكه، فهذا على الخلاف المعروف فيما إذا كان مودعًا واستهلكه، عبد محجور عليه أعار عبدًا محجورًا عليه شيئًا، فاستهلكه المستعير منه (و) استحق المستعار رجل فله الخيار؛ إن شاء يضمن أيهما شاء؛ لأن الأول غاصب، والثاني غاصب الغاصب، فإن ضمن الثاني لا يرجع على الأول؛ لأنه ضمن بسبب القبض، وفي القبض عامل لنفسه.

ألا ترى أنه لو كان الثاني حرًا لا يرجع على أحد بشيء، وإن ضمن الأول فلمولاه أن يرجع بما ضمن على الثاني بخلاف الحر؛ وذلك لأن الحر بالضمان يملك المستعار؛ حيث إنه أعار ملك نفسه، والعبد إذا ضمن، فالملك يثبت لمولاه، فيصير الأول معيرًا ملك مولاه، والعبد إذا أعار ملك مولاه، وهلك في يد المستعير؛ كان للمولى أن يضمن المستعير.

وفي «مجموع النوازل» : رجل باع من رجل حصيرًا، وأعاره حماره حتى يحمله عليه، وقال له عذاره، ومشية لا يحل عينه فقال: أفعل؛ فلما سار ساعة خلى عن عذاره، وأسرع في المشي فسقط، فانكسر، فعليه ضمان الحمار.

وفيه أيضًا: إذا استقرض القروي ثورًا فأعار عليه الأتراك فلا ضمان على المستقرض قال: لأن هذا عارية، فإن من عادة أهل القرى أنهم يستقرضون الثور؛ بعضهم من بعض يومًا أو ما أشبه ذلك، وينتفعون به؛ ثم يردونها، ويدفعون ثور أنفسهم بعد ذلك إلى صاحب الثور لينتفع هو بالثور الثاني حسب انتفاع الأول بالثور الأول؛ ثم يرده على صاحبه، فهذا في معنى العارية فيها.

وقول محمد في «الكتاب» : إن استقراض الحيوان يوجب الضمان فذلك فيما دفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت