حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ:"فِي قَوْلِهِ: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا} [البقرة: 106] يَقُولُ: §نُنْسِهَا: نَرْفَعُهَا؛ وَكَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْزَلَ أُمُورًا مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ رَفَعَهَا"وَالْوَجْهُ الْآخَرُ مِنْهُمَا أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى التَّرْكِ، مِنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: 67] يَعْنِي بِهِ تَرَكُوا اللَّهَ فَتَرَكَهُمْ. فَيَكُونُ تَأْوِيلُ الْآيَةِ حِينَئِذٍ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ فَنُغَيِّرُ حُكْمَهَا وَنُبَدِّلُ فَرْضَهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنَ الَّتِي نَسَخْنَاهَا أَوْ مِثْلَهَا. وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ تَأَوَّلَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ