الصفحة 1 من 72

»الردود الدمشقية على الشبهات الحبشية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله: أما بعد

فأصل هذه الرسالة للأحباش وضعوا فيها كل شبهاتهم. وأحببت أن أجعل من نفس مقالتهم ردا عليهم. فيطلع القارئ على حججي وحججهم كاملة ثم أترك له الحكم. وأذكره بأنه مسئول أمام الله غدا عن حكمه اليوم. وأن الله أمرنا أن نعدل في الحكم فقال: (إعدلوا هو أقرب للتقوى) .

لقد التزمت بعدم حذف حرف واحد من نصوصهم إلتزاما مني بالأمانة العلمية.

فعند الضغط على أحد أسئلتهم تجد أجوبتهم عليها وتجد بعد ذلك ردودي على كل واحدة منها. باللون الأسود والمصادر باللون البنفسجي).

مقدمة الأحباش

اعْلَم أنَّه لا دَليلَ حَقِيْقيٌّ يَدُلُّ على عَدَمِ جَوازِ التَّوسُّلِ بالأَنْبِياءِ والأَوْلِياءِ في حَالِ الغَيْبةِ أو بَعْدَ وفَاتِهم بدَعْوى أنَّ ذَلكَ عِبَادَةٌ لغَيْرِ الله، لأنَّهُ لَيْسَ عِبادَةً لغَيْرِ الله مُجَرَّدُ النّداءِ لحَيّ أو مَيّتٍ ولا مُجَرَّدُ التَّعظِيْمِ ولا مُجرَّدُ الاسْتِغَاثَةِ بغَيْرِ الله، ولا مُجَرَّدُ قَصْدِ قَبْرِ وَليّ للتّبرّكِ، ولا مُجرَّدُ طلَبِ مَا لَمْ تَجْرِ بهِ العَادَةُ بينَ النَّاسِ، ولا مُجرَّدُ صِيغَةِ الاسْتِعَانَةِ بغَيرِ الله تَعالى، أي لَيْسَ ذلكَ شِرْكًا لأنَّهُ لا يَنْطبِقُ علَيْهِ تَعْرِيفُ العِبَادَةِ عِنْدَ اللُّغَوِيّيْنَ، لأنَّ العِبَادةَ عِنْدَهُم الطَّاعةُ معَ الخُضوعِ.

مقدمتي في الرد على مقدمتهم

إعلم أن التوسل بالأنبياء والأولياء في حال الغيبة أو بعد وفاتهم عبادة لغير الله، لأنه ناجم عن الاعتقاد بأنهم يسمعون أصوات ملايين المستغيثين أينما كانوا. وهي صورة تتناقض تماما مع نهج السلف الصالح. وعودة بالناس إلى الجاهلية الأولى وتعليق الناس بالموتى من دون الحي الذي لا يموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت