إسحاق بنت طلحة بن عبيدالله التيمي وكانت قبله عند الحسن بن علي فولدت له طلحة لا عقب له فلما حضرت حسنا الوفاة قال لأخيه حسين يا أخي لا تخرجن أم إسحاق من دوركم فخلف على أم إسحاق الحسين بن علي بن أبي طالب وماتت فاطمة بنت حسين في خلافة هشام بن عبدالملك
أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد وأبو غالب وأبو عبدالله قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير قال
كان الحسن بن الحسن خطب إلى عمه الحسين بن علي فقال له الحسين يابن أخي لقد انتظرت هذا منك انطلق معي فخرج به حتى أدخله منزله ثم أخرج إليه بنتيه فاطمة وسكينة فقال اختر فاختار فاطمة فزوجه إياها فكان يقال إن امرأة سكينة مرذولتها لمنقطعة الحسن فلما حضرت الحسن الوفاة قال لفاطمة إنك امرأة مرغوب فيك فكأني بعبدالله بن عمرو بن عثمان إذا خرج بجنازتي قد جاء على فرس مرجلا جمته لابسا حلته يسير في جانب الناس يتعرض لك فانكحي من شئت سواه فإني لا أدع من الدنيا ورائي هما غيرك قالت آمن من ذلك وأثلجته بالأيمان من العتق والصدقة لأتزوجه ومات الحسن بن الحسن وخرج بجنازته فوافاه عبدالله بن عمرو في الحال التي وصف الحسن وكان يقال لعبدالله بن عمرو المطرف من حسنه فنظر إلى فاطمة حاسرا تضرب وجهها فأرسل إليها إن لنا في وجهك حاجة فارفقي به فاسترخت يداها وعرف ذلك منها وخمرت وجهها فلما حلت أرسل إليها فخطبها فقالت كيف بيميني التي حلفت بها فأرسل إليها لك مكان كل مملوك مملوكان ومكان كل شيء شيئان فعوضها من يمينها فنكحته وولدت محمدا الديباج والقاسم لا عقب له ورقية بني عبدالله بن عمرو فكان عبدالله بن الحسن وهو أكبر ولدها يقول ما أبغضت بغض عبدالله بن عمرو أحدا وما أحببت حب ابنه محمد أخي أحدا