فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30311 من 31710

قال عبد الله بن خراش رأيت أبا ذر بالربذة في ظلة له سوداء وتحته امرأة له سحماء وهو جالس على قطعة جوالق فقيل له يا أبا ذر إنك امرؤ ما يبقى لك ولد فقال الحمد لله الذي يأخذهم في الفناء ويدخرهم في دار البقاء قالوا يا أبا ذر لو اتخذت امرأة غير هذه قال لأن أتزوج امرأة تضعني أحب إلي من امرأة ترفعني قالوا له لو اتخذت بساطا ألين من هذا قال اللهم غفرا خذ مما خولت ما بدا لك

وعن عمرو بن ميمون بن مهران عن أبيه عن رجل من بني سليم قال جاورت أبا ذر بالربذة وله فيها قطيع إبل له فيها راع ضعيف فقلت يا أبا ذر ألا أكون لك صاحبا أكف راعيكم وأقتبس بعض ما لعل الله ينفعني به فقال له أبو ذر إن صاحبي من أطاعني فما كنت لي مطيعا فأنت لي صاحب وإلا فلست لي بصاحب قلت وما الذي تسألني الطاعة فيه قال لا أدعوك لشيء من مالي إلا توخيت أفضله قال فلبثت معه ما شاء الله فذكر له في أهل الماء حاجة فقال ائتني ببعير من الإبل فتصفحت الإبل فإذا أفضلها فحلها ذلول فهممت بأخذه فذكرت حاجتهم إليه فتركته وأخذت ناقة ليس في الإبل بعد الفحل أفضل منها فجئت بها فحانت منه نظرة فرآني فقال يا اخا بني سليم جنبني يا أخا بني سليم اجتنبني فلما فهمتها خليت الناقة ثم رجعت إلى الإبل فأخذت الفحل فجئت به فقال لجلسائه من رجلان يحتسبان عملهما فقال رجلان نحن فقال إما لا فأنيخاه ثم أعقلاه ثم انحراه ثم عدوا بيوت الماء فجزئوا لحمه على عددهم واجعلوا بيت أبي ذر بيتا مما تفعلون

فلما فرقوا اللحم دعاني فقال ما أدري حفظ وصيتي فظهرت بها أم نسيت فأعذرك قلت ما نسيت وصيتك ولكن لما تصفحت الإبل وجدت أفضلها فحلها فهممت بأخذه ثم ذكرت حاجتكم إليه فتركته قال ما تركته إلا لحاجتي إليه قلت ما تركته إلا لذلك قال أفلا أخبرك بيوم حاجتي إليه يوم أوضع في حفرتي فذلك يوم حاجتي إن في المال ثلاثة شركاء القدر لا يستأمرك أن يذهب بخيرها أو بشرها والوارث ينتظر متى يوضع رأسك فيستفيئها وأنت ذميم وأنت الثالث فإن استطعت ألا أكون أعجز الثلاثة فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت