فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29530 من 31710

كان ملك هذه المدينة يعني دمشق هداد بن هداد وكان قد زوج ابنه بابنة أخيه تحت أخيه أزيل ملكه صيدا وكان قد حلف بطلاقها ثلاثا ثم إنه أراد مراجعتها فاستقضى يحيى فقال يحيى بن زكريا بن زكريا لا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك قال فحقدت عليه أزيل وكان للملك ابنة يقال لها هروسة وكان يحبها حبا شديدا وكان يخرجها إذا قدم عليه وفود الملوك فتزفن بين أيديهم قال وكانت إذا زفنت قضى لها حاجة فقم عليه مرة وفود ملوك من ملوك الهند فقالت يعني أزيل لابنتها من الليل إن أباك يدعوك غدا فإذا زفنت وقال سلي حاجتك فقولي حاجتي رأس يحيى بن زكريا ولا تقبلي منه إلا رأسه قال وأعطتها حين أصبحت طبقا فقالت إذا قطع رأسه فاجعليه فوق هذا الطبق واحمليه على رأسك حتى تأتيني به قال فلما أصبحت دعاها الملك فخرجت وهي مزينة ومعها ذلك الطبق قال فأمر فضرب لها بالطبل والمزمار قال فزفنت يومئذ زفنا ما زفنت قبله مثله فقال لها أبوها سلي حاجتك فقالت حاجتي رأس يحيى بن زكريا فقال ويحك ما تصنعين برأس نبي من أنبياء الله سلي غيره ما شئت قالت ما لي حاجة غيره فإن أعطيتنيه وإلا لم أسالك شيئا بعده قال فقال من حوله من وزراء السوء امض حاجتها وشفعنا في حاجتها رأس يحيى بن زكريا وما رأس غيره إلا سواء قال فلما أكثروا عليه حتى غلبوه قال اذهبوا فأعطوها رأسه قال فخرج السياف ومعه السيف وخرج الناس معها حتى اتوه وهو يصلي في ذلك المسجد الذي عند باب جيرون قال فقال يحيى للسياف بما أمرت قال أمرت بضرب عنقك قال ويحك ما تعلم أني نبي الله قال بلى ولكني مأمور قال شقاء جدك وعسى أن تكون صادقا قال ورفع السياف السيف فضرب رأسه قال فأخذت الرأس فوضعته على الطبق قال فجعل يقول من فوق الطبق إنها لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره قال فلم يزل الرأس يقول ذلك وهي تمشي حتى انتهت إلى الفسقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت