فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29282 من 31710

أقسم بالله ما كانت الملائكة ليقدروا على ذلك ولا ليفعلوا حتى أمروا به لأن الله قال { لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون } وإنه أثبت هذه الآية في سورة { حم عسق } وفسرت في { حم } الكبرى قال { الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا } الأيات ألا ترى يا ذا خولان أني قد أدركت صدر الإسلام فوالله ما كانت للخوارج جماعة قط إلا فرقها الله على شر حالاتهم وما أظهر أحد منهم رأيه قط إلا ضرب الله عنقه وما اجتمعت الأمة على رجل قط من الخوارج ولو أمكن الله الخوارج من رأيهم لفسدت الأرض وقطعت السبل وقطع الحج من بيت الله الحرام وإذا لعاد أمر الإسلام جاهلية حتى يعود الناس يسثغيثون برؤوس الجبال كما كانوا في الجاهلية وإذا لقام أكثر من عشرة أو عشرين رجلا ليس منهم رجل إلا وهو يدعو إلى نفسه بالخلافة ومع كل رجل منهم أكثر من عشرة الآف بقاتل بعضهم بعضا ويشهد بعضهم على بعض بالكفر حتى يصبح الرجل المؤمن خائفا على نفسه ودينه ودمه وأهله وماله لا يدري اين يسلك أو مع من يكون غير أن الله بحكمه وعلمه ورحمته نظر لهذه الأمة فأحسن النظر لهم فجمعهم وألف بين قلوبهم على رجل واحد ليس من الخوارج فحقن الله به دماءهم وستر به عوراتهم وعوارت ذراريهم وجمع به فرقتهم وأمن به سبلهم وقاتل به عن بيضة المسلمين عدوهم وأقام به حدودهم وأنصف به مضلومهم وجاهد بظالمهم رحمة من الله رحمهم بها فقال الله تعالى في كتابه { ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض } إلى { العالمين } وقال { واعتصموا بحبل الله جميعا } حتى بلغ { تهتدون } وقال الله تعالى { إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا } إلى { الأشهاد } فأين هم من هذه الآية فلوا كانوا مؤمنين نصروا وقال { ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين } إلى { لهم الغالبون } فلو كانوا جند الله غلبوا ولو مرة واحدة في الإسلام وقال الله تعالى { ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم } حتى بلغ { نصر المؤمنين } فلو كانوا مؤمنين نصروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت