فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29255 من 31710

فبلغ معها القصر فلما دخل فإذا فيه جوار كثير فأغلقت عليه باب القصر فإذا امرأة جميلة قد أتته فدعته إلى نفسها فأبى فأمرت به فحبس في بيت من القصر وأطعم وسقي قليلا قليلا حتى ضعف وكاد أن يموت ثم دعته إلى نفسها فال أما حرام فلا يكون ذلك أبدا ولكن أتزوجك قالت نعم فتزوجها وأمرت به فأحسن إليه حتى رجعت إليه نفسه فأقام معها زمانا طويلا لم تدعه يخرج من القصر حتى يئس منه أهله وولده وزوج أولاده بناته واقتسموا ميراثه وأقامت زوجته تبكي عليه ولم تقاسمهم ماله ولا أخذت من ميراثه شيئا وجاءها الخطاب فأمرت وأقامت على الحزن والبكاء عليه قال فقال أبو دهبل لامرأته يوما إنك قد أثمت في وفي ولدي فائذني لي أن أخرج إليهم وأرجع إليك فأخذت عليه أيمانا أن لا يقيم إلا سنة حتى يعود إليها وأعطته مالا كثيرا فخرج من عندها بذلك المال حتى قدم على أهله فرأى زوجته وما صارت إليه من الحزن ونظر إلى ولده ممن اقتسم ماله وجاوره فقال ما بيني وبينكم عمل أنتم ورثتموني وأنا حي فهو حظكم والله لا يشرك زوجتي فيماقدمت به أحد وقال لزوجته شأنك بهذا المال فهو كله لك ولست أجهل ما كان من وفائك فأقام معها وقال في الشامية

( صاح حيا الإله حيا ودورا ** عند أصل القناة من جيرون )

( فبتلك اغتربت بالشام حتى ** ظن أهلي مرجمات الظنون )

( وهي زهراء مثل لؤلؤ الغواص ** ميزت من جوهر مكنون )

قال وفي هذه القصيدة يقول أبو دهبل

( ثم فارقتها على خير ما ** كان قرين مفارق لقرين )

( وبكت خشيت التفرق والبين ** بكاء الحزين نحو الحزين )

( فاسألي عن تذكري واكتابي ** حل أم إذا هم عذلوني )

وقد روي هذا الشعر لعبد الرحمن بن حسان وليس بصحيح قال فلما جاء الأجل أراد الخروج إليها فجاءه موتها فأقام

أخبرنا ابو غالب وابو عبد الله ابنا البنا قالا أخبرنا ابو جعفر بن المسلمة أخبرنا أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت