فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29143 من 31710

خاتمه ثم خرجا إلى عثمان فشهدا عليه ومعهما نفر ممن يعرف من أعوانهم فبعث إليه عثمان فلما قدم أمر به سعيد بن العاص فقال يا أمير المؤمنين أنشدك الله فوالله إنهما لخصمان موتوران فقال لا يضرك ذلك إنما نعمل لما ينتهي إلينا فمن ظلم فالله ولي انتقامه ومن ظلم فالله ولي جزائه

قال وحدثنا سيف عن أبي غسان سكن بن عبد الرحمن بن حبيش قال أجمع نفر من أهل الكوفة فعملوا في عزل الوليد فانتدب له أبو زينب بن عوف وأبو مورع بن فلان الأسدي للشهادة عليه فغشوا الوليد وأكبوا عليه فبنما هم معه يوما في البيت وله امرأتان في المخدع بينهما وبين القوم ستر إحداهما بنت ذي الخمار والأخرى بنت أبي عقيل فنام الوليد وتفرق القوم عنه وثبت أبو زينب وأبو مورع فتناول أحدهما خاتمه وخرجا فاستيقظ الوليد وامرأتاه عند رأسه فلم ير خاتمه فسألهما عنه فلم يجد عندهما منه علما قال فأي القوم تخلف عنهم قالتا رجلان لا نعرفهما ما غشينا إلا منذ قريب قال حلياهما قالتا على أحدها خميصة وعلى الآخر مطرف وصاحب المطرف أبعدهما منك فقال الطوال قالتا نعم وصاحب الخميصة أقربهما إليك قال القصير

قالتا نعم وقد رأيناه يده على يدك قال ذاك أبو زينب والآخر أبو مورع وقد أراد داهيته فليت شعري ما يريد أن يطلبهما فلم يقدر عليهما وكان وجههما إلى المدينة فقدما على عثمان ومعهما نفر ممن يعرف عثمان ممن قد عزل الوليد عن الأعمال فقالوا له فقال من يشهد منكم قالوا أبو زينب وأبو مورع وكاع الآخرون فقال كيف رأيتماه قالا كنا من غاشيته فدخلنا عليه وهو يقيء الخمر فقال من يقي الخمر إلا شاربها فبعث إليه فلما دخل على عثمان رآهما فقال متمثلا

( مهما خشيت على أمر همت به ** فلم أخفك على أمثالها جار ) فحلف له الوليد وأخبره خبرهم فقال نقيم الحدود ويبوء شاهد الزور بالنار فاصبر يا أخي فأمر سعيد بن العاص فجلده فأورث ذلك عداوة بين ولدهما حتى اليوم وكانت على الوليد يوم أمر به أن يجلد خميصة فنزعها عنه علي بن أبي طالب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت