فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28077 من 31710

نؤمن لك ولن نرسل معك بني إسرائيل فإنا كنا جزعنا من شيء كان خيرا لنا فأوحى الله إلى موسى أن صل ركعتين ثم اشر بعصاك إلى نحو المشرق والمغرب ففعل موسى فأرسل الله عليهم الجراد من الأفقين أمثال الغمام المظلم الأسود حتى امتلأت ارضهم وحال الجراد بينهم وبين السماء حتى صارت الشمس كأنها في سحاب قال فأقبلت الجراد فلحست ما أنبت الله من الزرع والكلأ حتى لم يذر منه شيئا ثم توجهت نحو النخل والشجر فجعلت تستقبل النخلة العظيمة فتأكلها حتى تحفرها عن عروقها فيستقبل بعضها الشجرة العظيمة المثمرة فيقع بعضها في أعلاها وبعضها في أسفلها فتأكلها حتى ما يرى فيها عود ولا ورقة ويسمع لها قضيم مثل قضيم ثم تبتلعه كما يبتلع الجمل اللقمة فما ينكشف الجراد عن شيء وقع عليه إلا صار ذلك المكان كأنما حرث بالبقر

قال ونا إسحاق أنا مقاتل بن سليمان عن الضحاك وعطاء عن ابن عباس

أن الجراد كان يأكل الأبواب والخشب ومسامير الأبواب ويقع في دورهم ومساكنهم فلا يستطيع أحد منهم الخروج من بيته إلا أكله الجراد وثيابهم وشعورهم قال وثبت الجراد عليهم ثمانية أيام ولياليهن لا يرون الأرض حتى ركب الجراد بعضه بعضا ذراعا من الأرض قال فصرخ أهل مصر إلى فرعون فقالوا يا سيدنا إن هذا لا تقوم له حيلتنا وكل مصيبة أهون علينا من الجوع وإنه متى أصابنا الجوع ظهر علينا عدونا فصار بعضنا خدما لبعض وإنا لم نر ساحرا قط مثله إن سحره لم يزل يعظم حتى بلغ ما ترى فادعه وعجل قبل الهلاك قال فأرسل فرعون إلى موسى فأتاه فقال له { يا أيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون } نحلف لك يا موسى { لئن كشفت عنا } هذا { لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل } قال فدعا موسى ربه فأرسل الله ريحا شديدة فاحتملت الجراد فالقته في البحر وانكشفت لهم الأرض فلما نظر أهل مصر إلى الأرض فإذا هم قد بقي من زروعهم وكلئهم ما يكفيهم عامهم ذلك وذلك في أرض لم تصل إليه الجراد فأتوا موسى ونكثوا العهد وقالوا بقي لنا منه ما نكتفي به سنتنا هذه فلن نؤمن معك ولن نرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت