فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26440 من 31710

على أمه فقال فضحتني وقصرت بي ونكست برأسي ووضعت أمري قالت وما ذاك قال تزوجت هذا الرجل فصنع بي كذا وكذا ثم أخبرها بما قال له فقالت لا يستمع هذا منك أحد ولا يعلم مروان أنك أعلمتني بشيء من ذلك وادخل عليه كما كنت تدخل واطو هذا الأمر حتى ترى عاقبته فإني سأكفيكه وأنتصر لك منه

فسكت خالد وخرج إلى منزله وأقبل مروان حتى دخل على أم خالد بنت أبي هاشم ابن عتبة بن ربيعة وهي امرأته فقال لها ما قال لك خالد ما قلت اليوم وما حدثك عني به فقالت ما حدثني بشيء ولا قال لي فقال ألم يشكني إليك ويذكر تقصيري به وما كلمته به فقالت يا أمير المؤمنين أنت أجل في عين خالد وهو أشد لك تعظيما من أن يحكي عنك شيئا أو يجد من شيء تقوله لي وإنما أنت بمنزلة الوالد له فانكسر مروان وظن أن الأمر على ما حكت له وأنها قد صدقت

ومكث حتى إذا كان بعد ذلك وجاءت القائلة فنام عندها فوثبت هي وجواريها فغلقوا الأبواب على مروان ثم عمدت إلى وسادة فوضعتها على وجهه فلم تزل هي وجواريها يغمونه حتى مات ثم قامت فشقت جيبها عليه وأمرت جواريها وخدمها فشققن وصحن عليه وقلن مات أمير المؤمنين فجأة وذلك في هلال شهر رمضان سنة خمس وستين وكانت ولايته على الشام ومصر لم يعد ذلك ثمانية أشهر ويقال ستة أشهر

وقد قال علي بن أبي طالب له يوما ونظر إليه ليحملن راية ضلالة بعدما يشيب صدغاه وله إمرة كلحسة الكلب أنفه

وبايع أهل الشام بعده لعبد الملك بن مروان فكانت الشام ومصر في يد عبد الملك كما كانت في يد أبيه وكانت العراق والحجاز في يد ابن الزبير وكانت الفتنة بينهما سبع سنين ثم قتل ابن الزبير بمكة يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وهو ابن اثنين وسبعين سنة واستقام الأمر لعبد الملك بن مروان بعده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت