فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26300 من 31710

عليه الخلع وحل واستولى أصحابه على البلاد وجرت أموره على السداد وظهر منه حميد السيرة وحسن الآثار وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار

وظهرت كلمة أهل السنة بالديار المصرية وخطب فيها للدولة العباسية بعد اليأس واراح الله من بها من الفتنة ورفع عنهم المحنة فالحمد لله على ما منح وله الشكر على ما فتح

ومع ما ذكرت من هذه المناقب كلها وشرحت من دقها وجلها فتح فهو حسن الخط والبنان متأت لمعرفة العلوم بالفهم والبيان كثير لمطالعتها مائل إلى نقلها مواظب حريص على تحصيل كتب الصحاح والسنن مقتن لها بأوفر الأعواض والثمن كثير المطالعة للعلوم الدينية متبع للآثار النبوية مواظب على الصلوات في الجماعات مراع لأدائها في الأوقات مؤد لفروضها ومسنوناتها معظم لفقدها في جميع حالاتها عاكف على تلاوة القرآن على الأيام حريص على فعل الخير من الصدقة والصيام كثير الدعاء والتسبيح راغب في صلاة التراويح عفيف البطن والفرج مقتصد في الإنفاق والخرج متحري في المطاعم والمشارب والملابس متبري من التباهي والتماري والتنافس عري عن التجبر والتكبر بريء من التنجم والتطير مع ما جمع الله له من العقل المتين والرأي الصويب الرصين والاقتداء بسيرة السلف الماضين والتشبه بالعلماء والصالحين والاقتفاء لسيرة من سلف منهم في حسن سمتهم والاتباع لهم في حفظ حالهم ووقتهم

حتى روى حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم وأسمعه وكان قد استجيز له ممن سمعه وجمعه حرصا منه على الخير في نشر السنة والتحديث ورجاء أن يكون ممن حفظ على الأمة أربعين حدثيا كما جاء في الحديث فمن رآه شاهد من جلال السلطنة وهيبة الملك ما يبهره فإذا فاوضه رأى من لطافته وتواضعه ما يحيره

ولد حكى عنه في صحبه في حضره وسفره أنه لم يكن يسمع منه كلمة فحش في رضاه ولا في ضجره وإن أشهى ما إليه كلمة حق قال يسمعها أو إرشاد إلى سنة يتبعها

يحب الصالحين ويؤاخيهم ويزور مساكنهم لحسن ظنه بهم فإذا احتلم مماليكه أعتقهم وزوج ذكرانهم بإناثهم ورزقهم ومتى تكرتت الشكاية إليه من أحد ولاته أم بالكف عن أذى من تكلم بشكاته فمن لم يرجع منهم إلى العدل قابله بإسقاط المرتبة والعزل فلما جمع الله له من شريف الخصال تيسر له ما يقصده من جميع الأعمال وسهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت