فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26298 من 31710

وأحضرها القضاة والفقهاء للفصل وحضرها بنفسه في أكثر الأوقات واستمع من المتظلمين الدعاوي والبينات طلبا للإنصاف والفضل وحرصا على إقامة العدل

وأدر على الضعفاء والأيتام الصدقات وتعهد ذوي الحاجة من أولي التعفف بالصلات حتى وقف وقوفا على المرضى والمجانين وأقام لهم الأطباء والمعالجين وكذلك على جماعة العميان ومعلمي الخط والقرآن وعلي ساكني الحرمين ومجاوري المسجدين وأكرم أمير المدينة الحسين وأحسن إليه وأجرى عليه الضيافة لما قدم عليه وجهز معه عسكرا لحفظ المدينة وقام لهم بما يحتاجون إليه من المؤونة وأقطع أمير مكة إقطاعا سنيا وأعطى كلا منهما ما يأكله هنيا مريا

ورفع عن الحجاج ما كان يؤخذ منهم من المكس وأقطع أمراء العرب الإقطاعات لئلا يتعرضوا للحجاج بالنحس وأمر بإكمال سور مدينة الرسول واستخراج العين التي بأحد وكانت قد دفنتها السيول ودعي له بالحرمين واشتهر صيته في الخافقين

وعمر الربط والخانقاهات والبيمارستانات وبنى الجسور في الطرق والخانات ونصب جماعة من المعلمين لتعليم يتامى المسلمين وأجرى الأرزاق على معلميهم وعليهم وبقدر ما يكفيهم وكذلك صنع لما ملك سنجار وحران والرها والرقة ومنبج وشيزر وحماه وحمص وبعلبك وصرخد وتدمر فما من بلد منها إلا وله فيه حسن أثر وما من أهلها أحد إلا نظر له أحسن نظر

وحصل الكثير من كتب العلوم ووقفها على طلابها وأقام عليها الحفظة من نقلتها وطلابها وأربابها وجدد كثيرا من ذي السبيل وهدى بجهده إلى سواء السبيل

وأجهد نفسه في جهاد أعداء الله وبالغ في حربهم وتحصل في اسره جماعة من أمراء الفرنج خذلهم الله كجوسلين وابنه وابن أنفونس وقومص أطرابلس وجماعة من ضربهم

وكان متملك الروم قد خرج من قسطنطينية وتوجه إلى الشام طامعا في تسلم أنطاكية فشغله عن مرامه الذي رامه بالمراسلة إلى أن وصل أخوه قطب الدين في جنده من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت