فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25951 من 31710

خرج علينا أبو العباس محمد بن يعقوب رحمه الله ونحن في مسجده وقد امتلأت السكة من أولها إلى آخرها من الناس وهو عشية يوم الاثنين من شهر ربيع الأول سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وكان يملي عشية كل يوم اثنين من أصوله مما ليس في الفوائد أحاديث فلما نظر إلى كثرة الناس والغرباء من كل فج عميق وقد قاموا يطرقون له ويحملونه على عواتقهم من باب داره إلى مسجده فلما بلغ المسجد جلس على جدار المسجد وبكى طويلا ثم نظر إلى المستملي فقال أكنت سمعت محمد بن إسحاق الصغاني يقول سمعت أبا سعيد الأشج يقول سمعت عبدالله بن إدريس يقول أتيت يوما باب الأعمش بعد موته فدققت الباب فقيل من هذا فقال ابن إدريس فأجابتني امرأة يقال لها برة هاي هاي يا عبدالله بن إدريس ما فعل جماهير العرب التي كانت تأتي هذا الباب ثم بكى الكثير ثم قال كأني بهذه السكة ولا يدخلها أحد منكم فإني لا أسمع وقد ضعف البصر وحان الرحيل وانقضى الأجل فما كان إلا بعد شهر أو أقل منه حتى كف بصره وانقطعت الرحلة وانصرف الغرباء إلى أوطانهم ورجع أمر أبي العباس إلى أنه كان يتناول قلما فإذا أخذ بيده علم أنهم يطلبون الرواية فيقول حدثنا الربيع بن سليمان ويقرأ الأحاديث التي كان يحفظها وهي اربعة عشر حديثا وسبع حكايات وصار بأسوأ حال إلى شهر ربيع الآخر من سنة ست وأربعين وثلاثمائة حتى توفي وغسله أبو عمرو بن مطر وصلى عليه ودفن في مقبرة شاهين

قال وسمعت الرجل الصالح أبا جعفر محمد بن موسى بن عمران يقول بحضرة الأستاذ أبي الوليد رأيت ابا العباس في المنام فقلت إلى ماذا انتهى حالك أيها الشيخ فقال أنا مع أي يعقوب البويطي والربيع بن سليمان في جوار أبي عبدالله الشافعي نحضر كل يوم ضيافته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت