فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25253 من 31710

محمد بن عمرو بن حوي البتلهي قد أتى له مائة سنة وتسع سنين وكان في إقليم من أقاليم غوطة دمشق يعرف ببيت لهيا وبينها وبين دمشق نحو ميل وكان له في هذا الإقليم عدة قصور مبنية بالحجارة والخشب الصنوبر والعرعر في كل قصر منها بستان ونهر يسقيه وكان كل خليل يقدم من الحضرة أو من مصر يريدها ينزل عنده وفي قصوره وممن وقفت عليه أنه نزل عنده عبيد الله بن يحيى بن خاقان وأبو محمد الحسن بن مخلد وأبو الحسن أحمد ابن محمد بن المدبر وأمثال لهم وكان أبو القاسم عيسى بن داود بن الجراح ينزل في بعض قصوره وهو يتقلد الخراج بجندي دمشق والأردن قال علي بن الفتح فكان محمد بن عمرو بن حوي يدخلني إليه ويحادثني ويسألني عن أخبار الحضرة وكان يصف أبا محمد الحسن بن مخلد بالكفاية والرحلة وكان فيما حدثني به أن أحمد بن محمد بن المدبر كان عدل أموال الخراج والضياع يعني مسح الأرضين بجندي دمشق والأردن على اجتهاد وتقصي وقصد الإنصاف إلا أن الناس لم يقنعهم ذلك وإذا رأوا الحيلة والمسامحة فحفظوا عليه ما تسامح به أصحابه وما وقع فيه السهو وما تهيأ لأصحاب المصانعة عليه فلما قدم المتوكل دمشق في آخر سنة ثلاث وأربعين ومائتين اجتمعوا من أقطار الأجناد وشكوا تحامل ابن المدير عليهم ومسامحة أصحابه الرؤساء منهم وأخذهم المصانعات على ذلك واستقصائه على الضعفاء وزيادتهم عليهم في خراجهم وأشغلوا المتوكل بالتظلم عما قصد له من النزهة واتصل بظلمهم على أن عزم على الرجوع إلى العراق فأمر عبيد الله بن يحيى بن خاقان بالاجتماع مع الكتاب وابن المدبر في مسجد جامع دمشق والنظر في أمور الناس وما يتظلمون منه فلم يحضر تخلصا وكان يحب الإيقاع بابن المدبر وإفساد حاله وحضر أبو الحسن موسى بن عبد الملك صاحب ديوان الخراج وأبو محمد الحسن بن مخلد صاحب ديوان الضياع وقد واطأهم عبيد الله بن يحيى على معارضة ابن المدبر وحضر أبو الحسن أحمد بن محمد بن المدبر وحضر مع ابن المدبر أبو الفضل نجاح بن سلمة وهو يتقلد ديوان التوقيع وميله مع ابن المدبر وحضر غيرهم من أصحاب الدواوين وحضر الناس فذكر المتظلمون ظلاماتهم فقيل لهم تراضوا برجل منكم يكون الرجوع إلى قوله في المسألة فتراضوا أي يعني بمحمد بن عمرو بن حوي وشكوا ما لحقهم ودعوا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت