فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25043 من 31710

281 أن تكون هل هو إلا مركب ركبته أو ثوب لبسته أو امرأة أصبتها يا جابر إن المؤمنين لم يطمئنوا إلى الدنيا لبقاء فيها ولم يأمنوا قدوم الآخرة عليهم ولم يصمهم عن ذكر الله ما سمعوا بأذانهم من الفتنة ولم يعمهم عن نور الله ما رأوا بأعينهم من الزينة ففازوا بثواب الأبرار إن أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مؤونة وأكثرهم لك معونة وإن نسيت ذكروك وإن ذكرت أعانوك قوالين بحق الله قوامين بأمر الله قطعوا محبتهم بمحبة الله ونظروا إلى الله وإلى محبته بقلوبهم وتوحشوا من الدنيا لطاعة مليكهم وعلموا أن ذلك منظور إليهم من شأنهم فأنزل الدنيا بمنزل نزلت به فارتحلت منه أو كمال أصبته في منامك فاستيقظت وليس معك منه شيء واحفظ لله ما استرعاك من دينه وحكمته

قرأت على أبي القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل عن أبي القاسم علي بن محمد المصيصي أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان الشاهد أنبأنا محمد بن جعفر السامري قال سمعت أبا موسى المؤدب يقول قال قيس بن النعمان خرجت يوما إلى بعض مقابر المدينة فإذا أنا بصبي جالس عند قبر يبكي بكاء شديدا وإن وجهه ليلقي شعاعا من نور فأقبلت عليه فقلت أيها الصبي ما الذي عقلت له من الحزن حتى أفردك بالخلوة في مجالب الموتى والبكاء على أهل البلاء وأنت بغو الحداثة مشغول عن اختلاف الأزمان وحنين الأحزان فرفع رأسه وطأطأه وأطرق ساعة لا يحير جوابا ثم رأسه وهو يوقل

( إن الصبي صبي العقل لاصغر ** أزرى بذي العقل فينا لا ولا كبر )

ثم قال لي ما هذا إنك خلي الذرع من الفكر سليم الأحشاء من الحرقة أمنت تقارب الأجل بطول الأمل إن الذي أفردني بالخلوة في مجالب أهل البلاء يذكر قول الله عز وجل { فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون } فقلت بأبي أنت وأمي من أنت فإني لأسمع كلاما حسنا فقال إن من شقاوة أهل البلاء قلة معرفتهم بأولاد الأنبياء أنا محمد بن علي بن الحسين بن علي وهذا قبر أبي فأي أنس آنس من قربه وأي وحشة تكون معه ثم أنشا يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت