فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24074 من 31710

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وابو الحسن علي بن أحمد قالا حدثنا وأبو منصور بن عبد الملك أنبأنا أحمد بن علي الحافظ قال قرأت على أبي الحسين هبة الله بن الحسن الأديب لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد يرثي أبا جعفر الطبري

( لن تستطيع لأمر الله تعقيبا ** فاستنجد الصبر أو فاستشعر الحوبا )

( وافزع إلى كنف التسليم وارض بما ** قضى المهيمن مكروها ومحبوبا )

( إن العزاء إذا عزته جائحة ** ذلت عريكته فانقاد مجنوبا )

( فإن قرنت إليه العزم أيده ** حتى يعود لديه الحزن مغلويا )

( فارم الأسى بالأسى يطفى مواقعها ** جمرا خلال ضلوع الصدر مشبوبا )

الاسى الحزن والأسى جمع أسوة كقوله { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة }

( من صاحب الدهر لم يعدم مجلجله ** يظل منها طوال العيش منكوبا )

( أن الرزية وفر تزعزعه ** أيدي الحوادث تشتيتا وتشذيبا )

( ولا تفرق ألاف يقوت بهم ** بين يغادر حبل الوصل مقضوبا )

( لكن فقدان من أضحى بمصرعه ** نور الهدى وبهاء العلم مسلوبا )

( أودي أبو جعفر والعلم فاصطحبا ** أعظم بذا صاحبا إذ ذاك مصحوبا )

( إن المنية لم تتلف به رجلا ** بل أتلفت علما للدين منصوبا )

( أهدي الردى للثرى إذ نان مهجته ** نجما على من يعادي الحق منصوبا )

( كان الزمان به تصفو مشاربه ** فالآن أصبح بالتكدير مقطوبا )

( كلا وأيامه الغر التي جعلت ** للعلم نورا وللتقوى محاريبا )

( لا ينسري الدهر عن شبه له أبدا ** ما استوقف الحج بالأنصاب أركوبا )

( أوفي بعهد وأورى عند مظلمة ** زندا وآكد إبراما وتأديبا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت