( فيركب ثم يضرب بالهراوي ** فلا عرف لديه ولا نكير )
قال القاضي فيروى
( يجرره الصبي بكل سهب ** ويحبسه على الخسف الجرير )
قال القاضي الجرير الحبل وبه سمي الرجل قال الشاعر )
( ترى في كف صاحبه حلاه ** فيعجبه ويفزعه الجرير )
رجعنا إلى شعر كثير
( وعود النبع ينبت مستمرا ** وليس يطول والقصباء خور )
قال القاضي النبع من كريم الشجر ويتخذ منه القسي قال الشاعر
( ألم تر أن النبع يصلب عوده ** ولا يستوي والخروع المتقصف )
وقال الأعشى
( ونحن أناس عودنا عود نبعة ** إذا افتخر الحيان بكر وتغلب )
قال فاعتذر إليه عبد الملك ورفع مجلسه ثم قال له يا كثير أنشدني في إخوان دهرك هذا فأنشده
( خير إخوانك المشارك في المر ** وأين الشريك في المر أينا )
( الذي إن حضرت سرك في الحي ** وإن غبت كان أذنا وعينا )
( ذاك مثل الحسام أخلصه ** القين جلاه الجلاء فازداد زينا )
قال القاضي ويروى جلاه التلام يريد التلامذة والتلاميذ وهم الصياقلة ههنا ويقال التلام المدوس وهو حجر يجلى به رجع الشعر
( أنت في معشر إذا غبت عنهم ** بدلوا كلما يزينك شينا )
( فإذا ما رأوك قالوا جميعا ** أنت من أكرم الرجال علينا )