انزلت التوراة على موسى صلى الله عليه وسلم في ست ليال خلون من شهر رمضان ونزل الزبور على داود صلى الله عليه وسلم في اثنتي عشرة خلت من شهر رمضان وذلك بعد التوراة بأربع مائة سنة واثنتين وثمانين سنة وانزل الانجيل على عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم في ثماني عشرة ليلة خلت من شهر رمضان بعد الزبور بالف عام وخمسين عاما وانزل الفرقان على النبي صلى الله عليه وسلم في اربع وعشرين من شهر رمضان
اخبرنا ابو الحسن بركات بن عبد العزيز بن الحسين الانماطي وابو محمد عبد الكريم بن حمزة قالا حدثنا ابو بكر احمد بن علي بن ثابت اخبرني ابو الحسن محمد بن أحمد أنبأنا أحمد بن سندي بن الحسن حدثنا الحسن بن علي القطان حدثنا اسماعيل بن عيسى العطار انبأنا اسحاق بن بشر قال وانبأنا سعيد بن ابي عروبة عن قتادة ومقاتل عن قتادة عن عبد الرحمن بن آدم عن ابي هريرة قال
اوحى الله الى عيسى بن مريم يا عيسى جد في امري ولاتهن واسمع واطع يا ابن الطاهرة البكر البتول انك من غير فحل وانا خلقتك آية للعالمين إياي فاعبد وعلي فتوكل خذ الكتاب بقوة فسر لاهل السريانيه بلغ بين يديك اني انا الحي القائم الذي لا يزول صدقوا النبي الامي العربي صاحب الجمل والتاج وهي العمامة والمدرعة والنعلين والهراوة وهي القضيب الانجل العينين الصلت الجبين الواضح الخدين الجعد الرأس الكث اللحية المقرون الحاجبين الأقنى الانف المفلج الثنايا البادي العنفقة الذي كأن عنقه إبريق فضة كأن الذهب يجري في تراقيه له شعيرات من لبته إلى سرته تجري كالقضيب ليس على بطنه ولا على صدره شعر غيره شثن الكف والقدم اذا التفت التفت جميعا وإذا مشى كأنما يتقلع من صخر وينحدر من صبب عرقه في وجهه كاللؤلؤة ريح المسك ينفح منه لم تر قبله ولا بعده يعني مثله الحسن القامة