تحب أن يكون قال في آخر هذا وأومى إلى عثمان فقال عبدالرحمن معاشر الناس ألستم راضين بأحد هذين أيهما بايعتموه فأعادوا القول على علي فقال أشهد لن يبايعني ولن تبايع إلا عثمان لأن هذا عهد معهود إلي معاشر الناس والله ليقلدن الأمر والخلافة عهد البار الصادق صلى الله عليه وسلم إلى أنه البار الصادق الخليفة الثالث بعده ولئن فعلتما لأسمعن ولأطيعن فقال عبدالرحمن فابدأ إذا تبايعه فضرب على كفه بالبيعة فكانت أول كف وقعت على يد عثمان وقال في بيعته سبقت عدتي بيعتي
قال أبو صالح يريد بهذا القول أنه إن فاتته كان أحب الناس إليه عثمان أن يكون فيه ولقد علمتم بالعهد المعهود أنه لا يكون بعد عمر خليفة إلا عثمان
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبدالباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم أنا محمد بن سعد أنبأ محمد بن عمر حدثني محمد بن موسى عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال أرسل عمر بن الخطاب إلى أبي طلحة قبل أن يموت بساعة فقال يا أبا طلحة كن في خمسين في قومك من الأنصار مع هؤلاء النفر أصحاب الشورى فإنهم فيما أحب سيجتمعون في بيت حدهم فقم على ذلك الباب بأصحابك فلا تترك أحدا يدخل عليهم ولا تترك أحدا منهم يمضي حتى يؤمروا أحدهم اللهم أنت خليفتي عليهم
قال وأنا محمد بن عمر حدثني مالك بن أبي الرجال حدثني إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة قال وافى أبو طلحة في أصحابه ساعة قبر عمر فلزم أصحاب الشورى فلما جعلوا أمرهم إلى عبدالرحمن بن عوف يختار لهم منهم لزم أبو طلحة باب عبدالرحمن بن عوف بأصحابه حتى بايع عثمان
قال وأنا محمد بن عمر حدثني سعيد المكتب عن سلمة بن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبيه قال أول من بايع لعثمان عبدالرحمن ثم علي بن أبي طالب