( ولنا على بئري حنين موكب ** دفع النفاق وهضبة ما تقلع )
( نصر النبي بنا وكنا معشرا ** في كل نائبة تضر وتنفع )
( درنا غداة هوازن عنا القنا ** والخيل يعفرها عجاج يسطع )
( إذ خاف جمعهم النبي وأسندوا ** جمعا يكاد الشمس منه تخشع )
( يدعى بنو جشم ويدعا وسطه ** أبناء نصر والأسنة شرع )
( حتى إذا قال النبي محمد ** لبني سليم قد وفيتم فارفعوا )
( جئنا ولولا نحن أجحف بأسهم ** بالمؤمنين واحرزوا ما جمعوا )
وقال عباس بن مرداس أيضا في يوم حنين
( ما بال عينك فيها عائر سهر ** مثل الحماصة أغضى فوقها الشعر )
( عين تأوبها من شجوها أرق ** فالماء يغمرها طورا وينحدر )
( كأنه نظم در عند ناظمة ** تقطع السلك منه فهو يبتدر )
( أبعد منزل من ترجو مودته ** ومن جفا دونه الصفوان والحفر )
( دع ما تقادم من عهد الشباب فقد ** ولا وزاد عليه الشيب والزعر )
( واذكر بلاء سليم في مواطنها ** ومن سليم لأهل الفخر مفتخر )
( قوم هم نصروا الرحمن واتبعوا ** دين الرسول وأمر الناس مشتجر )
( لا يغرسون فسيل النخل وسطهم ** ولا تخاور في مشتاهم البقر )
( إلا سوابح كالعقبان مقربة ** في حرة حولها الأعطان والعكر )
( يدعا خفاف وعوف في منازلها ** وحي ذكوان لا ميل ولا ضجر )