فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 6013

وبهذين المعنيين لا يجوز إطلاق النفس على الله تعالى ، ولذا قيل: بالمشاكلة في قوله تعالى: 16 ( { تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك } ) [ المائدة 116 ] وأما إذا أريد بها الذات المطلق فيصح إطلاقه على الله تعالى كما ورد: ( سبحانك لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) 16 ( { إن الله عليم } ) [ أي بهذه الأشياء من جزئياتها وكلياتها خصوصًا وبغيرها عمومًا 16 ( { خبير } ) [ أي بباطنها كما أنه عالم بظاهرها ، أو معناه يخبر ببعضها من جزئياتها لبعض عباده المخصوصين وقد أخبر في مواضع كتابه أن علم الساعة مما استأثر الله تعالى به ، وفي رواية: ( ثم أدبر فقال ردّوه فلم يروا شيئًا ) ( متفق عليه ) أي اتفق الشيخان على مروي أبي هريرة الذي فيه هذه الزيادة ، لكن استدركه ميرك وقال: إلا أن البخاري لم يقل الصم البكم ملوك الأرض ، بل قال في كتاب الإيمان: ( وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان ) ، وفي كتاب التفسير: ( وإذا كان الحفاة العراة رؤوس الناس فذلك من أشراطها ) وأخرجه أبو داود والنسائي بمعناه .

( 4 ) ( وعن ) أي وروي عن ( ابن عمر رضي الله عنهما ) أسلم مع أبيه بمكة وهو صغير ، وأول مشاهدة الخندق على الصحيح ، وكان من أهل الورع والعلم والزهد ، قال جابر: ( ما من أحد إلا مالت به الدنيا ومال بها ما خلا عمر وابنه عبد الله ) ، وقال نافع: ( ما مات ابن عمر حتى أعتق ألف إنسان أو زاد ) . ولد قبل الوحي بسنة ومات سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابن الزبير بثلاثة أشهر ، وكان أوصى أن يدفن في الحل فلم يقدر على ذلك من أجل الحجاج ، ودفن بذي طوى في مقبرة المهاجرين . وكان الحجاج قد أمر رجلًا فسم زج رمحه وزاحمه في الطريق ووضع الزج في ظهر قدمه ، وذلك أن الحجاج خطب يومًا وأخر الصلاة فقال ابن عمر: أن الشمس لا تنتظرك ، فقال له الحجاج: لقد هممت أن أضرب الذي في عينك قال: لا تفعل فإنك سفيه مسلط ، وقيل: إنه أخفى قوله ذلك عن الحجاج ولم يسمعه ؛ وكان يتقدمه في المواقف بعرفة وغيرها إلى المواضع التي كان النبي وقف فيها ، وكان ذلك يعز على الحجاج ، والحاصل أنه كان يخاف عليه أن يدعي الخلافة فحصل له الشهادة وله أربع وثمانون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت