فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 6013

1 3( الفصل الأوّل )3

( 581 ) ( عن عبد الله بن عمرو ) بالواو ( قال: قال رسول الله: وقت الظهر ) وسميت به لأنها أول صلاة ظهرت ، أو لفعلها وقت الظهيرة وهو الأظهر . والمعنى أوّل وقته . ( إذا زالت الشمس ) أي حين مالت عن وسط السماء ، المسمى بلوغها إليه بحالة الإستواء إلى جهة المغرب ، باعتبار ظهوره لنا بزيادة ظل الإستواء إلى جهة المشرق . ( وكان ) أي وصار . ( ظل الرجل كطوله ) أي قريبًا منه . قال الطيبي: هذا مذكور في صحيح مسلم ، وكتاب الحميدي ، وليس بمذكور في المصابيح . إلا قوله: ( ما لم يحضر العصر ) . ا ه . فعلى ما في المصابيح لا إشكال ، وأما على ما في المشكاة فقال الأبهري: ما لم يحضر . بيان وتأكيد لقوله وكان الخ . ثم المراد بالظل ، الظل الحادث أو مطلق الظل . ويلائمه قوله: ما لم يحضر العصر . أي وقته ، وهو الظل الحادث لطول الرجل . وأغرب ابن حجر وجعل المراد بالظل ، نفس فيء الزوال وادعى أن هذا هو الغالب في انتهاء نقصه ، وابتدائه في الأخذ بالزيادة ، ولذا اقتصر عليه ، وإلا فقد يفقد الظل بالكلية في بعض البلاد كمكة وصنعاء . ويختلف قدر ظل الإستواء باختلاف المحال والفصول ، ومن ثم اختلف الفقهاء في تفاصيل ذلك لاختلافهم في طول البلاد وغرضها . وكذا أهل المواقيت اختلفوا في ذلك . قال ابن الملك: وهذا الحديث يدل على أن لا فاصلة بين وقتيهما ولا تشترك بينهما ، وعلى أن لا كراهة في تأخير الظهر إلى آخر الوقت . وعند مالك إذا صار ظل كل شيء مثله من موضع زيادة الظل بقدر أربع ركعات ، مشترك بينهما . قال الطيبي: أي بين الظهر والعصر ، لأن جبريل عليه الصلاة والسلام صلى العصر في اليوم الأول والظهر في اليوم الثاني في ذلك الوقت . وأوّل الشافعي ذلك بانطباق آخر الظهر وأوّل العصر على الحين الذي صار ظل كل شيء مثله لهذا الحديث ، ولأنه لا يتمادى قدر ما يسع أربع ركعات . فلا بد من تأويل وتأويله على ما ذكرنا أولى قياسًا على سائر الصلوات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت