فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 6013

بالمصلي غير جائز . ( متفق عليه ) قال السيد جمال الدين: فيه نظر ، لأنه قال صاحب التخريج: ما أجده في الصحيحين ولا في أحدهما ولا في الحميدي بهذا اللفظ ، وإنما لفظ البخاري في الصلاة من حديث ميمونة . قالت: كان رسول الله يصلي وأنا حذاءه وأنا حائض ربما أصابني ثوبه إذا سجد ، وقد أخرج مسلم من حديث عائشة معناه ، ولأبي داود نحوه ، ولفظه أن النبي ، صلى وعليه مرط وعلى بعض أزواجه منه ، وهي حائض والله أعلم .

2 3( الفصل الثاني )3

( 551 ) ( عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: من أتى حائضًا ) أي جامعها ، وهي تشمل المنكوحة والأمة وغيرهما ، وكذا قوله ( أو امرأة في دبرها ) مطلقًا ، سواء كانت حائضًا أو غيرها ، ( أو كاهنًا ) قال الطيبي: أتى ، لفظ مشترك هنا بين المجامعة وإتيان الكاهن . قلت: الأولى أن يكون التقدير أو صدق كاهنًا ، فيصير من قبيل * علفتها تبنًا وماء باردًا * أو يقال: من أتى حائضًا أو امرأة بالجماع أو كاهنًا بالتصديق ، ( فقد كفر بما أنزل على محمد ) أي إن اعتقد حله ، وإنما لم يفصله ليكون أبلغ في الوعيد وأدعى إلى الزجر والتهديد . قال ابن الملك: يؤوّل هذا الحديث بالمستحل والمصدق ، وإلا فيكون فاسقًا ، فمعنى الكفر حينئذ كفران نعمة الله ، أو إطلاق اسم الكفر عليه لكونه من أفعال الكفرة ، الذين عادتهم عصيان الله تعالى . والمراد بالكاهن ، من يخبر عما يكون في المستقبل أو بأشياء مكتوبة في الكتب من أكاذيب الجن المسترقة من الملائكة . من أحوال أهل الأرض من الأعمار ، والأرزاق والحوادث ، فيأتون الكهنة فيخلطون في كل حديث مائة كذبة ، فيخبرون الناس بها . وفي معناه ، من يتعاطى الرمل والضرب بنحو الحصى ، أو النظر في النجوم قال الطيبي: وفي الحديث وعيد هائل ، حيث لم يكتف بكفر ، بل ضم إليه بما أنزل على محمد . وصرح بالعلم تجريدًا . والمراد بالمنزل الكتاب والسنة . أي من ارتكب هذه الهيئات ، فقد برىء من دين محمد عليه الصلاة والسلام . وفي تخصيص دبر المرأة دلالة على أن إتيان الذكر أشد نكيرًا ، أو في تأخير الكاهن عنها ترق من الأهون إلى الأغلظ ، وقال ابن حجر المكي: الكفر في الأوّل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت