فهرس الكتاب

الصفحة 2000 من 6013

عينيه جعل دمع عينيه باردًا ، وهو كناية عن السرور فإن دمعته باردة أو من القرار فيكون كناية عن الفوز بالبغية فإن من فاز بها قر نفسه ، ولا يستشرف عينه إلى مطلوبه لحصوله . ( روى البيهقي الأحاديث الثلاثة في شعب الإيمان ) قال ميرك: لحديث ابن عمر شاهد من حديث ابن مسعود الغفاري ، أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ، والبيهقي من طريقه وأبو الشيخ في كتاب الثواب ولفظه سمعت رسول الله ذات يوم وأهل رمضان فقال: لو يعلم العباد ما رمضان لتمنت أمتي أن تكون السنة كلها رمضان ، فقال رجل من خزاعة: يا نبي الله ، حدثنا فقال إن الجنة لتزين لرمضان من رأس الحول إلى الحول ، فإذا كان أوّل يوم من رمضان هبت ريح من تحت العرش ، فصفقت ورق أشجار الجنة فينظر الحور العين إلى ذلك فيقلن يا رب اجعل لنا من عبادك في هذا الشهر أزواجًا تقر أعيننا بهم وأعينهم بنا ، قال: فما من عبد يصوم يومًا من رمضان إلا زوّج زوجة من الحور العين في خيمة من درة كما نعت الله عزَّ وجلَّ 16 ( { حور مقصورات في الخيام } ) قال ابن خزيمة: في القلب من جرير بن أيوب يعني أحد رواته شيء قال المنذري: وجرير بن أيوب البجلي: واه والله أعلم أقول وللحديث شاهد آخر من حديث ابن عباس أخرجه أبو الشيخ في كتاب الثواب والبيهقي أيضًا قال المنذري: وليس في إسناده ممن أجمع على ضعفه فاختلاف طرق الحديث يدل على أن له أصلًا .

( 1968 ) ( وعن أبي هريرة ، عن النبي أنه قال: يغفر لأمته ) أي لكل الصائمين منهم قال الطيبي: هذا حكاية معنى ما تلفظ به لا لفظه أي الذي هو يغفر لأمتي ( في آخر ليلة في رمضان ) وفي نسخة من رمضان والمراد مغفرته الكاملة ورحمته الشاملة ، فلا ينافي ما سبق من أن أوسطه مغفرة ( قيل: يا رسول الله أهي ليلة القدر ، قال: لا ) هذا بظاهر رد على من اختار أن ليلة القدر هي ليلة تسع وعشرين ، إذ قد تكون آخر ليلة منه ويمكن تأويله بأن يقال لا أي ليس سبب المغفرة كونها ليلة القدر بل سببها كونها آخر ليلة ، ويمكن أن تكون هي ليلة القدر ، وأن تكون غيرها من بقية ليالي عشر الأخير ويؤيده قوله ( ولكن ) بالتشديد ويخفف ( العامل ) أي ولكن سببها أن العامل ( إنما يوفى ) أي يعطى وافيًا ( أجره ) بالنصب على أنه مفعول ثان وفي نسخة بالرفع على أنه نائب الفاعل والمفعول الثاني ، مقدر أي إياه ( إذا قضى عمله ) أي أحكمه وفرغ منه وقال الطيبي: استدراك لسؤالهم عن سبب المغفرة ، كأنهم ظنوا أن الليلة الأخيرة هي ليلة القدر ، بسبب المغفرة فبين أن سببها هو إفراغ العبد عن العمل ، وهو مطرد في كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت