فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 1329

الماء فغاص ثم ألقاه في النار فحمي وكاد يتشقق فقال ليس هذا بحجرنا ثم أحضر الحجر الثاني المصنوع وقد ضمخه بالطيب وغشاه بالديباج يظهر كرامته فصنع به عبد الله كما صنع بالأول وقال ليس هذا بحجرنا فأحضر الحجر الأسود بعينه فوضعه في الماء فطفا ولم يغص وجعله في النار فلم يسخن فقال هذا حجرنا فعجب أبو طاهر وسأله عن معرفة طريقة فقال عبد الله بن عكيم حدثنا فلان عن فلان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحجر الأسود يمين الله تعالى في أرضه خلقه الله تعالى من درة بيضاء في الجنة وإنما اسود من ذنوب الناس يحشر يوم القيامة له عينان ينظر بهما ولسان يتكلم به يشهد لكل من استلمه أو قبله بالإيمان وإنه حجر يطفو على ماء ولا سخن بالنار إذا أوقدت عليه فقال أبو طاهر هذا دين مضبوط بالنقل > وقال صلاح الدين الصفدي حرسه الله تعالى في تاريخه قال بعضهم إن القرامطة أخذوا الحجر الأسود مرتين فيحتمل أن المرة الأولى رده بكتاب المهدي والثانية رده لما اشترى منه أو بالعكس والله أعلم > وقصد القرامطة أطراف الشام وفتحوا سلمية وبعلبك وقتلوا غالب من بهما من المسلمين وخرج المكتفي بنفسه في جيش عظيم لما عزموا على حصار دمشق وكثر الضجيج بمدينة السلام وسار حتى نزل بالرقة وبث الجيوش بين حلب وحماة وحمص وعادت القرامطة تقصد حصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت