فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 1329

% ( إذ بت أنشدُ في غزلانها غزلا % لما غزت كبدي باللحظ غزلان ) % % ( سقيًا لجامعها كم قد جمعنَ لنا % فيه من الغيد أقمارٌ وأغصان ) % % ( وكم حوى الحسن في باب البريد لنا % فهل ترى عند ذاك الحسن إحسان ) % % ( أغنت عن السمر فيه السمر إذ خطرت % وسودُ أجفانها للبيض أجفان ) % % ( أهلَّةٌ تحت ليل الشعر تحملها % لفتنةٍ الصبَّ قضبان وكثبان ) % % ( جمالها وأخو الأشواقِ حين بدت % إليه في الحبّش مفتونٌ وفتان ) % % ( وبعدها ليس يحلو في الهوى أبدًا % يومًا لإنسانه في الخلق إنسان ) % % ( نواحه في نواحي جِلَّق وله % بالحسن لا بالنقا والحزن أحزان ) % % ( فجلَّق جنةٌ تبدو جواسقُها % مثلَ القصور بها حورٌ وولدان ) % % ( والسبت كالعيد تلقى الغيد سانحةً % وقد حوى الغيد ميدانٌ وبستان ) % % ( أنزه الطرفَ في الميدان من فرح % والقلب مني لطفل اللهو ميدان ) % % ( قم يا نديمي إلى شرب المدام بها % من قبل يدرك بدر السَّعد نقصان ) % % ( فأنت في جنّة منها مزخرفةٍ % وقد تلقّاك بالرضوان رضوان ) % % ( وأنت فيها عن اللذات في كسلٍ % انهضْ فما بلغ اللذات كسلان ) % % ( أما ترى الأرض إذ أبكى السحاب بها % آذارُها ضحكت إذ جاء نيسان ) % % ( والزهرُ كالزهر حياه الحيا فبدت % في الروض منه إلى الأبصار ألوان ) % % ( زمرد قُضُبٌ فيها مركبة % جواهرُ ويواقيت ومرجان ) % % ( كأنما الورد خدُّ الحبّ حين غدا % له العذارُ سياجًا وهو ريحان ) % % ( كأن منثورها إذ لاح مبتسمًا % جيش من الروم بانت فيه صلبان ) % % ( كأنما البان أهدى المسك حين بدا % فعطر الكون لما أورق البان ) % % ( كأن ريح الصبا طافت بخمر هوىً % من الرياض فكل الكون نشوان ) % % ( كأنما حُمرة التفاح خدُ رشًا % لي في هواه عن السلوان سلوان ) % % ( كأن نارنجها نارٌ وباطنه % ثلجٌ وفيهِ لجين وهو عقيان ) % % ( والطير تطربُ بالعيدانِ نغمتها % ما ليس يُطربُ بالأوتار عيدان ) % % ( أبدت فنونًا فأفنت صبرَ سامعها % بالنوح إذ حملتها فيه أفنان ) % % ( بلابلٌ هَيَّجت منّا بلابلنا % وهاج منّا صباباتٌ وأشجان ) % % ( وهزنا الشوقُ إذ غنّى الهزار بها % فلا تجفُّ لنا بالدمع أجفان ) %

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت