إلى بغداد وغلقت الأسواق وعملت القباب وصنف ابن الجوزي في ذلك كتاب النصر على مصر وخطب له بمصر وأسوان والشام واليمن وبرقة ودانت الملوك لطاعته > وكان يطلب ابن الجوزي ويأمره بعقد مجلس الوعظ ويجلس حيث يسمع > ووزر له عضد الدين بن رئيس الرؤساء وأبو الفضل زعيم الدين بن جعفر ومحمد بن محمد بن عبد الكريم الأنباري ومات في الوزارة ظهير الدين بن العطار > وكان على قضائه أبو الحسن على بن الدامغاني وحاجبه مجد الدين أبو الفضل بن الصاحب وأبو سعد محمد بن المعوج وقال فيه الحيص بيص % ( يا إمامَ الهدى عَلَوْتَ عن الجودِ % بمالٍ وفضَّةٍ ونُضارِ ) % % ( فوهبتَ الأعمارَ والمُدْنَ والبُلْدَانَ % في ساعةٍ مضت من نهار ) % % ( فبماذا أثنى عليكَ وقد جاوَزْتَ % فضلَ البحورِ والمطار ) % % ( إنَّما أنتَ معجز مستقل % خارقٌ للعقولِ والأبصار ) % % ( جَمَعَتْ نفسُك الشريفةُ بالبأسِ % وبالجود بينَ ماء ونار ) %
135 ابن الجصاص > الحسين بن عبد الله بن الحسين أبو عبد الله بن الجصاص الجوهري كان من أعيان التجار ذو الثروة الواسعة ولما بويع لعبد الله بن المعتز وانحل أمره وتفرق جمعه وطلبه المقتدر واختفى عند ابن الجصاص هذا فوشى به خادم صغير لابن الجصاص فصادره المقتدر على ستة آلاف ألف دينار