وتوفي سنة تسع وثمانين وستمائة ولم يخلف شيئا وفرغت نفقته ليلة مات وتوفي بعقربا وكانت له جنازة عظيمة ودفن في تربة أولاد الزكي وتلوا الناس على قبره ختمات كثيرة وتفجع الناس عليه ورؤيت له المنامات الصالحة > ومن شعره ما كتبه إلى الشيخ شرف الدين الرقى وهو مجاور بمكة شرفها الله تعالى من الخادم إلى سيده وأخيه في الله إن ارتضاه أما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فإني كنت أرجو بركة دعائه لما أظنه من عناية الله به فكيف الآن وهو جار الله فانضاف إلى عناية الله تعالى بسيدي عناية الوطن وكان الخادم عند توجه الحاج نظم أبياتا حسنة مشوقة إلى تقبيل الحجر المكرم وها هي % ( أوَفْدَ الله أعطاكم قَبولا % وكان لكم حَفيظًا أجمعينا ) % % ( إنِ الرحمنُ أذكركمْ بأمري % هناكَ فقبِّلوا عنّي اليمينا ) % % ( فإنِّي أرتجى منهُ جنانًا % لأنَّ إليهِ في قلبي حنينا ) % % ( وأرجو لَثْمَ أيدٍ بايعتهُ % إذا عدتمْ بخيرٍ آمِنينا ) % > فأجابه الشيخ شرف الدين % ( نعم أسعى على بصرى ورأسي % وألثمُ عنكم الركنَ اليمينا ) % % ( نعم وكرامةً وأطوفُ أيضًا % ببيتِ الله ربِّ العالمينا ) % % ( وأنتَ أخي وخلّى ثمَّ عندي % كريمٌ في إخائك ما بقينا ) % % ( وأرجو أن نكون غدًا جميعاُ % إلى وجهِ المهيمنِ ناظرينا ) % > ومن شعر ابن عزّ القضاة % ( لِمْ أنتَ في وُدِّ الصديقِ تُفَرِّطُ % ترضى بلا سببٍ عليهِ وتسخطُ ) % % ( يا من تلوّنَ في الوداد أما ترى % ورَقَ الغصون إذا تلون يسقط ) %