رسول الله صلى الله عليه وسلم وثاني اثنين إذ هما في الغار وأولى الناس بأموركم فبايعوه فبايع الناس أبا بكر بيعة العامة بعد بيعة السقيفة ثم تكلم أبو بكر فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال أما بعد
أيها الناس فإني وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني الصدق أمانة والكذب خيانة والضعيف منكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله تعالى والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله تعالى لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم البلاء أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله
وهذا الذي أخرجه ابن اسحاق بهذا السياق هو عند البخاري منقطع ومعناه مستوفى وهذا مغاير لما تقدم عن موسى بن عقبة أن البيعة في المسجد كانت يوم الوفاة قبل الدفن ولعل البيعة على المنبر في المسجد تكررت أو كان قد بقي من لا يبايع في يوم الوفاة فجلس لهم صبيحة اليوم الثاني فبايعوه من غير أن يكون بينهما تضاد
417 قال ابن شهاب وغضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر منهم علي بن أبي طالب والزبير فدخلا بيت فاطمة معهما السلاح فجاءهما عمر بن الخطاب في عصابة من المسلمين منهم أسيد بن حضير وسلمة بن سلامة بن وقش وهما من بني عبد الأشهل ويقال منهم ثابت بن