يسمع لهما ما يقول الناس نهارا ثم يأتيهما إذا أمسى بما يكون من الخبر وأمر عامر بن فهيرة مولاه أن يرعى غنمه نهاره ثم يريحها عليهما إذا أمسى في الغار وكانت أسماء بنت أبي بكر تأتيهما من الطعام إذا أمست بما يصلحهما فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار ثلاثة أيام ومعه أبو بكر وجعلت قريش حين فقدوه مائة ناقة لمن رده عليهمحتى إذا مضت الثلاث وسكن عنهما الناس أتاهما صاحبهما الذي استأجراه بعيريهما وبعير له وأتتهما أسماء بنت أبي بكر بسفرتيهما ونسيت أن تجعل لها عصاما فلما ارتحلا ذهبت لتعلق السفرة فإذا ليس فيها عصام فتحل نطاقها فتجعله عصاما ثم علقتها به فكان يقال لها ذات النطاق لذلك
قال ابن هشام وسمعت غير واحد من أهل العلم يقول ذات النطاقين وتفسيره أنها شقت نطاقها باثنتين فعلقت السفرة بواحدة وانتطقت بالأخرى
367 ج 63 وعن أسماء أنها قالت صنعت سفرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أبي بكر حين أرادأن يهاجر إلى المدينة قالت فلم تجد لسفرته ولا لسقائه ما تربطهما به قالت فقلت لأبي بكر والله ما أجد شيئا أربطه به إلا نطاقي قالت قال شقيه باثنين فاربطي بأحدهما السقاء وبالآخر السفرة فلذلك سميت ذات النطاقين خرجه البخاري