عبد الله لا يسأل عن هذا ، وأيضًا أنا ما أنقد عليه ولا عليكم إلا قلة الحرص والسؤال عن هذا الأمر لما فتح الله عليكم منه بعض الشيء ، وودي ما يجي جماميل إلا ومعهم من عندكم سؤالات عن هذا وأمثاله فكيف أزعل منه ؟ بل هذا هو الذي يرضيني لكن هذه أنتم معذورون فيها إذا كانت عن ابن عمر ، وهو متوهم ما حاكاني في بيان هذا الأمر لما وقع ، ولا يدري عن الذي في خاطري لكنه يسمع من أهل الجنوبية وغيرهم ، وتعرف حال الكلام من بعيد . > فهذا صفة الأمر فإن كان أنتم المخالفون المتغيرون فالحق عليكم ، فإن كان جاريًا مني شيء تنقده فتراني أحب أن تنبهني عليه لا تترك بيان شيء في خاطرك من قبلي ، وإن كنتم متجرفين على التغير أو جتكم الفتنة وودكم ببرد الأرض فهذا شيء آخر . وأما قولكم: إن الأمور ليست على الذي أعهده ، وتشيرون علي بترك الكلام فلا أدري إيش مرادكم ؟ هو مرادك أني متكلم في أحد لا ينبغي الكلام فيه ممن لا يظهر إلا الإيمان ولو ظنينا فيه النفاق فهذا كلام مقبول ، وإن كان بلغك عني شيئًا فنبهني جزاك الله خيرًا ، وإن كان مرادك أني أسكت عمن أظهر الكفر والنفاق ، وسل سيف البغض على دين الله وكتابه ورسوله مثل ولد ابن سحيم ، ومن أظهر العداوة لله ورسوله من أهل العيينة والدرعية أو غيرهم ، فهذا لا ينبغي منك ، ولا يطاع أحد في معصية الله ، فإن وافقتونا على الجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمة الله فلكم الحظ الأوفر ، وإلا لم تضروا الله شيئًا ، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم: أن الطائفة المنصورة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم ' وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار ' وقد ذم الله الذي لا يثبت على دينه إلا عندما يهواه فقال: