فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 284

صعب مكيدة من الشيطان كاد بها الناس عن سلوك الصراط المستقيم الحنيفية ملة إبراهيم ، وإن بان لكم أنهم مخطئون فبينوا لي الحق حتى أرجع إليه ، وإنما كتبت لكم هذا معذرة من الله ودعوة إلى الله لأحصل ثواب الداعين إلى الله وإلا أنا أظن أنكم لا تقبلونه وأنه عندكم من أنكر المنكرات من أن الذي يعيب هذا عندكم مثل من يعيب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، لكن أنت من سبب ما أظن فيك من طاعة الله لا أبعد أن يهديك الله إلى الصراط المستقيم ويشرح قلبك للإسلام فإذا قرأته فإن أنكره قلبك فلا عجب فإن العجب ممن نجا كيف نجا فإن أصغى إليه قلبك بعض الشيء فعليك بكثرة التضرع إلى الله والإنطراح بين يديه خصوصًا أوقات الإجابة كآخر الليل وأدبار الصلوات ، وبعد الأذان وكذلك بالأدعية المأثورة خصوصًا الذي ورد في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول: ' اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ' فعليك بالإلحاح بهذا الدعاء بين يدي من يجيب المضطر إذا دعاه ، وبالذي هدى إبراهيم لمخالفة الناس كلهم وقل يا معلم إبراهيم علمني ، وإن صعب عليك مخالفة الناس ففكر في قول الله تعالى: ! 2 < ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا > 2 ! ^ ( وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت