فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 284

> الأولى: قوله إنهما نسبا من قبلهما إلى الخروج من الإسلام والشرك الأكبر أفيظن أن قوم موسى لما قالوا اجعل لنا إلهًا خرجوا من الإسلام ؟ أفيظن أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قالوا اجعل لنا ذات أنواط فحلف لهم أن هذا مثل قول قوم موسى اجعل لنا إلهًا أنهم خرجوا من الإسلام ؟ أيظن أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سمعهم يحلفون بآبائهم فنهاهم وقال: ' من حلف بغير الله فقد أشرك ' أنهم خرجوا من الإسلام ؟ إلى غير ذلك من الأدلة التي لا تحصر فلم يفرق بين الشرك والمخرج عن الملة من غيره ولم يفرق بين الجاهل والمعاند . > والكلمة الثانية: قوله إن المشرك لا يقول لا إله إلا الله ، فيا عجبًا من رجل يدعي العلم وجاي من الشام يحمل كتب فلم تكلم ؟ إذ أنه لا يعرف الإسلام من الكفر ولا يعرف الفرق بين أبي بكر الصديق وبين مسيلمة الكذاب ، أما علم أن مسيلمة يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، ويصلي ويصوم ، أما علم أن غلاة الرافضة الذين حرقهم علي يقولونها وكذلك الذين يقذفون عائشة ويكذبون القرآن ، وكذلك الذين يزعمون أن جبريل غلط وغير هؤلاء ممن أجمع أهل العلم على كفرهم منهم من ينتسب إلى الإسلام ، ومنهم من لا ينتسب إليه كاليهود وكلهم يقولون لا إله إلا الله وهذا بين عند من له أقل معرفة بالإسلام من أن يحتاج إلى تبيان . وإذا كان المشركون لا يقولونها فما معنى باب حكم المرتد الذي ذكر الفقهاء من كل مذهب ؟ هل الذين ذكروهم الفقهاء وجعلوهم مرتدين لا يقولونها هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت