الصفحة 33 من 468

وقال الخطيب البغدادي (ت 463هـ) :"كان من أهل العلم والفضل) ."

ثم روى بسنده عن محمد بن موسى1، حيث قال:"الذين اجتمعت عندهم كتب الواقدي أربعة أنفس؛ محمد بن سعد الكاتب أولهم) 2."

وقال الصفدي ظهرت فضائله ومعارفه وهو كثير العلم ... الخ. وذكر نحوًا مما نقله الخطيب عن ابن فَهُم3.

وقال ابن تغري بردي (ت 874هـ) :"كان إمامًا فاضلًا عالمًا حسن التصانيف، ونقلنا عنه كثيرًا في الكتب4."

ولم تقتصر دراسة ابن سعد على الحديث، والأخبار، والسير، والفقه والغريب-كما تقدم-بل شملت الأنساب بإتقان ودقة متكاملين، حيث ينتهي بنسب صاحب الترجمة إلى ما قبل الإسلام، مما يدل على تضلعه العميق في هذا الفن. بالإضافة إلى تمتعه بقسط وافر من المعرفة بعلم الرجال، فكثيرًا ما تجده يصدر حكمه على الرجل من جرح أو تعديل.

كما وجه اهتمامه إلى دراسة القراءات، وكان من شيوخه المشهورين في هذا المجال: رُويم بن يزيد المقرئ أبو الحسن البصري نزيل بغداد (ت 211هـ) ، وكان يُقرئ في مسجده ببغداد، وكان ثقة في الحديث5.

ومحمد سعدان الكوفي الضرير النحوي المقرئ (ت 231هـ) ، صاحب كتاب (القراءات) وآخر في النحو. وقد وثقه الخطيب وغيره6.

1 هو محمد بن محمد بن موسى بن حماد أبو أحمد، المعروف بالبربري. كان إخباريًا، عارفًا بأيام الناس توفي سنة أربع وتسعين ومائتين.

(انظر: تاريخ بغداد 3/243) .

2 انظر: تاريخ بغداد 5/321.

3 انظر: الوافي بالوفيات 3/88.

4 انظر: النجوم الزاهرة 2/258.

5 انظر: تاريخ بغداد 8/429. ومعرفة القراء الكبار 1/176.

6 انظر: المصدرين السابقين 5/324. و1/177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت