1.ولكن إذا أقبلت على الله، وأصغيت إلى حججه وبيناته، فلا تخف:
{إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} 2."إن العامي من الموحدين، يغلب ألفا من علماء المشركين، قال الله تعالى: {وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} 3.فجند الله هم الغالبون بالحجة والبرهان، كما هم الغالبون بالسيف والسنان."وإنما يكون الخوف على الموحد حين يسلك الطريق وليس معه سلاح..!!"وقد من الله علينا بكتابه الذي جعله: {تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} 4."فلا يأتي صاحب باطل بحجة إلا وفي القرآن ما ينقضها، ويبين بطلانها، كما قال تعالى: {وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} 5 6.ثم يعرض الشيخ -رضي الله تعالى عنه- لهذه الشبهة من تلك الشبه التي يثيرها المبتدعون في وجه دعوة التوحيد، وهي ما دعا إليه الشيخ من إبطال الالتجاء إلى الموتى، والتوسل بهم.. فيقول الشيخ:"فإن قال لك -أي ذلك الذي يتوسل بالمقبورين:"أنا لا أشرك بالله شيئا، حاش وكلا.. ولكن الالتجاء إلى الصالحين ليس بشرك!!
1 سورة الأعراف آية: 16-17.
2 سورة النساء آية: 76.
3 سورة الصافات آية: 173.
4 سورة النحل آية: 89.
5 سورة الفرقان آية: 33.
6 من كتاب:"كشف الشبهات"ص 11- مطبعة السنة المحمدية 1372 هـ.