الصفحة 5 من 55

ذلك كلمة اتفاق" (1) ."

كان آية في الأدب مع مشايخه، ولا سيما مع شيخه الحافظ العراقي احترامًا وتقديرًا وخدمة؛ فقد كان لا يسأم ولا يضجر من خدمة الشيخ، كثير الاحتمال له ولأولاده ولمن حوله (2) ، ويقرر ابن حجر رحمه الله تعالى ذلك قائلًا:"رأيت من خدمة الشيخ نور الدين هذا [يعني الهيثمي] لشيخنا [يعني العراقي] وتأدُّبِه معه من غير تكلف لذلك مالم أره لغيره، ولا أظن أحدًا يقوى عليه" (3) ، ولذلك فقد أحبه الشيخ كثيرًا (4) ، وكان لا يثق بأحد في أمر طهارته ووضوئه وثيابه - بعد نفسه - إلا على الشيخ نور الدين (5) .

شيوخه:

تتلمذ الهيثمي على معظم علماء مصر والشام وبلاد الحرمين الذين أدركهم وقت وروده على بلادهم، وعلى رأس هؤلاء الشيوخ:

1-عبد الرحيم بن الحسين، أبو الفضل زين الدين العراقي، (ت 806هـ) ، أبرز شيوخه على الإطلاق، لازمه وسمع جميع مسموعاته تقريبًا، وكتب الكثير من تصانيفه، وقرأ عليه أكثرها (6) ، وكتب عنه جميع مجالس إملائه (7) ، ونفعه الله به نفعًا عظيمًا.

(1) الضوء اللامع 5/202.

(2) ابن حجر، أنباء الغمر 5/257.

(3) المجمع المؤسس 2/267.

(4) السيوطي، طبقات الحفاظ ص 546.

(5) المجمع المؤسس 2/187.

(6) السخاوي، الضوء اللامع 5/201.

(7) ابن العماد، شذرات الذهب 7/70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت