فهرس الكتاب

الصفحة 7415 من 14758

وقوله سبحانه هنا: {فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيًّا} .

أي: سوف يلقون عذابًا، لأن غَيَّهم كان سببًا في تعذيبهم، فسمَّى العذاب باسم مُسبِّبه.

ومثل قول الحق سبحانه:

{وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} [الشورى: 40] .

والحق سبحانه لا يُسيء لعباده، ولكنهم هم الذين يُسيئون لأنفسهم، فسمَّى ما يلقاهم من العذاب سيئةً.

وكذلك «الغَيُّ» يرد بمعنى «الإغواء» ، ويرد بمعنى الأثر الذي يترتب عن الغي من العذاب.

وقد عرض الحق سبحانه وتعالى في كتابه صورًا متعددة للإغواء، فآدم عليه السلام حين تَنكَّبَ عن الطريق، وأكل من الشجرة المحرَّمة رغم تحذير الحق سبحانه له ألاّ يقربها، قال الحق سبحانه وتعالى في هذا الموقف:

{وعصىءَادَمُ رَبَّهُ فغوى} [طه: 121] .

وقد فعل آدم عليه السلام ذلك بحكم طبيعته البشرية، فأراد الله تعالى أن يعلمه أنه إذا خالف المنهج في «افعل» و «لا تفعل» ستظهر عورته وتبدو له سوءاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت