فهرس الكتاب

الصفحة 6540 من 14758

و «عنترة» هو قمة الشجاعة، «والأحنف بن قيس» قمة الحكمة، فقال الشاعر أبو تمام عن الخليفة:

إقْدَامُ عَمْروٍ في سَمَاحةِ حاتمٍ ... في حِلْمِ أحْنَفَ في ذكاء أيَاسِ

وهكذا صار الخليفة مَجْمع فضائل؛ لأنه أخذ إقدام عمرو، وكرم حاتم، وحلم الأحنف، وذكاء إياس. ولكن حاسد الشاعر قال: إن الأمير فوق كل من وَصَفْتَ، فهؤلاء جميعًا بالنسبة للخليفة صغار. وقال أحد الشعراء:

وشبهه المدَّاح في البأس والنَّدى ... بمَنْ لو رَآهُ كان أصغَر خادِمِ

ففي جَيْشِه خَمسُون ألْفًا كَعنْترٍ ... وَفي خَزَائِنه ألفِ حاتمِ

وحين سمع الشاعر الأول ذلك، وكانت قصيدته الأولى «سينية» ، أي: أن آخر حرف في كل أبياتها هو حرف السين، فجاء بأبيات أخرى من نفس بحر القصيدة الأولى: وقال:

لا تُنْكِروا ضَرْبي له مَنْ دُونهُ ... مَثلًا شَرودًا في النَّدَى والباسِ

فالله قَدْ ضَرَبَ الأقَلَّ لنورهِ ... مثلًا من المِشْكَاةِ والنِّبراسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت