فهرس الكتاب

الصفحة 4383 من 14758

والمحقين، وبين المهتدين والضالين: إنه الحق القائل:

{فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا} [العنكبوت: 40]

والحاصب هو الريح التي تهب محملة بالحصى وكانت عقوبة لقوم عاد. {وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصيحة} [العنكبوت: 40]

وهم قوم ثمود، يسميها مرة الصيحة، وأخرى يسميها الطاغية: {فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بالطاغية} [الحاقة: 5]

ومرة يخسف بهم الأرض مثلما فعل مع قارون: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرض} وكذلك: {وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا} .

وقد أغرق الله قوم فرعون وكذلك أغرق - من قبلهم - المكذبين لنوح. إذن كل قوم أخذوا حكم الله عليهم، لكنك يا محمد مختلف عنهم وكذلك أمة محمد التي أصبحت مأمونة على الوصية، وعلى المنهج، ولذلك قال الحق: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حتى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15] وبعد أن بعث الحق رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قال: {وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ} [الأنفال: 33]

إذن {تَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ} ، وهي الفصل النهائي: وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المرسلين إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون وَإِنَّ جُندَنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت