فهرس الكتاب

الصفحة 3567 من 14758

ليلتها بالأمر. ولكن خبر القتل جاء بعد أن انتقل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إلى الرفيق الأعلى. وكانت تلك من علامات النبوة.

وحدث - أيضًا - في زمانه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أن ادّعى مسيلمة الكذاب أنه نبي. وكتب مسيلمة إلى رسول الله كتابًا، يقول: مِن مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله.

ولم يقدر على نزع صفة النبوة عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.

وجاء في كتاب مسيلمة: «أما بعد. فإن الأرض نصفها لي ونصفها لك» كأنه قد فهم أن المسألة بالنسبة لرسول الله تحتاج إلى قسمة، فكتب إليه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كلمات فيها هبات النبوة:

«من محمد رسول لله إلى مسيلمة الكذاب سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين»

ولم يسمع مسيلمة كلام رسول الله، وجهزت الحملة لترسل إليه لتأديبه. وجاء عهد أبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه -، وكانت المعركة على أشدها. وجاء «وحشي» الذي قتل حمزة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - في موقعة أحد. وأراد أن يكفر عن سيئاته فذهب وقتل مسيلمة. ولذلك كان يقول كلمته المشهورة: أنا قتلت في الجاهلية خير الناس - يقصد حمزة - وقتلت في الإسلام شر الناس - يقصد مسيلمة - وانتهى أمر مسيلمة.

وجاء إنسان ثالث في عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ اسمه «طليحة بن خويلد» من بني أسد وادّعى النبوة، وكلّف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مَن ذهب إليه وكان «خالد بن الوليد» وساعة علم الرجل أن خالدًا هو الذي جاء لقتاله لاذ بالفرار، ولكنه من بعد ذلك أسلم وحسن إسلامه.

ونلاحظ أننا ننطق «الردة» بكسر الرا، وصفًا لتلك الأمور التي حدثت وقوبلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت