فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 188

الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، أَشْقَرَ، أَصْلَعَ، عَظِيمَ اللِّحْيَةِ، لا يُحْفِي شَارِبَهُ.

قَالَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ الْمَدِينِيُّ: مَا رَأَيْتُ بَيَاضًا وَحُمْرَةً أَحْسَنَ مِنْ وَجْهِ مَالِكٍ وَلا أَشَدَّ بَيَاضَ ثَوْبٍ مِنْهُ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ: كَانَ مَالِكٌ نَقِيَّ الثَّوْبِ رَقِيقَهُ، يُكْثِرُ اخْتِلافَ اللِّبَاسِ.

وَقَالَ أَشْهَبُ: كَانَ يَعْتَمُّ، وَيَجْعَلُ مِنْهَا تَحْتَ ذَقْنِهِ، وَيُرْسِلُهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ.

وَفَضَائِلُ الإِمَامِ مَالِكٍ وَمَنَاقِبُهُ وَشَمَائِلُهُ كَثِيرَةٌ جِدًّا.

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى بَابِ مَالِكٍ كُرَاعًا مِنْ أَفْرَاسِ خُرَاسَانَ وَبِغَالِ مِصْرَ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَحْسَنَهُ! فَقَالَ: هُوَ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: دَعْ لِنَفْسِكَ مِنْهَا دَابَّةً تَرْكَبُهَا، فَقَالَ: أَنَا أَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ أَطَأَ تُرْبَةً فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَافِرِ دَابَّةٍ.

وَفِيهِ يَقُولُ أَبُو الْمُعَافَى بْنُ أَبِي رَافِعٍ الْمَدَنِيُّ:

أَلا إِنَّ فَقْدَ الْعِلْمِ فِي فَقْدِ مَالِكٍ ... فَلا زَالَ فِينَا صَالِحُ الْحَالِ مَالِكُ

يُقِيمُ طَرِيقَ الْحَقِّ وَالْحَقُّ وَاضِحٌ ... وَيَهْدِي كَمَا تَهْدِي النُّجُومُ الشَّوَابِكُ

فَلَوْلاهُ مَا كَانَتْ حُدُودٌ كَثِيرَةٌ ... وَلَوْلاهُ لانْسَدَّتْ عَلَيْنَا الْمَسَالِكُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت