الصفحة 6 من 144

المذهب الحنبليَّ واستفادوا من كتب المذهب، وإذا تبيَّن أنَّ الدليلَ على خلافه صاروا إليه.

الثالث: أنَّ هذا المسلكَ الذي عليه علماء الحنابلة الملتزمون بالدليل من الكتاب والسُّنَّة هو الذي عليه أهلُ الإنصافِ من مذاهب الأئمَّة الآخرين، ومن أمثلة كلامهم في ذلك:

قال الحافظ ابن حجر في الفتح (1/306) :"قال أصبغ: المسحُ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم وعن أكابر أصحابه في الحضَر أثبتُ عندنا وأقوى من أن نتَّبع مالكًا على خلافه".

وقال في الفتح (1/276) :"المالكيَّةُ لا يقولون بالتتريب في الغسل من ولوغ الكلب، قال القرافيُّ منهم: قد صحَّت فيه الأحاديث، فالعجبُ منهم كيف لَم يقولوا بها!".

وقال في الفتح (3/189) :"قال ابن العربيُّ المالكي: قال المالكيَّةُ: ليس ذلك أي الصلاة على الغائب إلاَّ لِمحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، قلنا: وما عمل به محمدٌ صلى الله عليه وسلم تعمَلُ به أمَّتُه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت