أما قوله: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا} يقول: ناصر الذين آمنوا، وأن الكافرين لا ناصر لهم.
وأما قوله: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ} [الأنعام: 62] لأن في الدنيا أرباب باطل. فهذا ما شكَّت فيه الزنادقة1.
= هذه الآية الكريمة تدل على أن الله مولى الكافرين، ونظيرها قوله تعالى: {هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} [يونس: 30] .
وقد جاء في آية أخرى ما يدل على خلاف ذلك، وهي قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ} [محمد: 11] .
والجواب عن هذا: أن معنى كونه مولى الكافرين أنه مالكهم المتصرف فيهم بما شاء، ومعنى كونه مولى المؤمنين دون الكافرين أي ولاية المحبة والتوفيق والنصر، والعلم عند الله تعالى. انظر: دفع إيهام الاضراب"82/10"
1 انظر: تفسير الطبري"218/7""47/26"وتفسير ابن كثير"149/2""188/4".