فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 193

وقد قال في قوم إنهم إنما دخلوا النار لأنهم لم يكونوا يصلون فشكوا في القرآن من أجل ذلك، وزعموا أنه متناقض.

قال: وأما قوله: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ} عنى بها المنافقين: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} حتى يذهب الوقت.

{الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ} [الماعون: 6] يقول إذا رأوهم صلوا، وإذا لم يروهم لم يصلوا.

وأما قوله: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ، قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [المدثر: 42، 43] .

يعني الموحدين المؤمنين، فهذا ما شكت فيه الزنادقة1.

= ما قال ربك: ويل للأولى سكروا

وإنما قال: ويل للمصلينا

فإذا كان الله تعالى توعد بالويل للمصلي الذي هو ساهٍ في صلاته ويرائي فيها فكيف بالذي لا يصلي أصلًا، فالويل كل الويل له، وعليه لعائن الله إلى يوم القيامة ما لم يتب.

انظر: دفع إيهام الاضطراب"233/10-234".

1 انظر تفسير الطبري"166/29""311/30"، وتفسير ابن كثير"588/4"وتفسير الشوكاني"500/5".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت