الصفحة 47 من 70

والعبادة التي نعنيها ليست قاصرة على نوع محدد من العبادات بل هي شاملة لكل ما يطلق عليه اسم العبادة.

وهي كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: اسم جامع لكل ما يحبّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة (1) .

والعبادة تستغرق جميع احوال المسلم وتصرفاته، فكل قصد وقول وعمل يريد به المسلم طاعة الله تعالى فهو عبادة، كما قال سبحانه: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (الأنعام: 162-163) .

والعبادة المطلوبة شرعًا هي التي تكون خالصة لله تعالى، صالحة، بعيدة عن الشرك، مقتفية أثر النبي صلى الله عليه وسلم وملتزمة بمنهجه. قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} (الزمر:2- 3) ، وقال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (الكهف: 110) .

(1) العبودية، للإمام ابن تيمية ص38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت