ونهى أصحابه عن الغلو فيه والمبالغة في مدحه فقال:"لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبده فقوله عبد الله ورسوله"1.
ونهى عن اتخاذ قبره عيدًا وقال:"صلوا عليّ حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني"2.
وقال للرجل الذي قال له:"ما شاء الله وشئت":"أجعلتني لله ندًا؟ بل ما شاء الله وحده"3.
ومن أجل سد الذرائع أيضًا، أمر عمر رضي الله عنه بقطع شجرة الرضوان التي بايع الصحابة تحتها رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية.
وقال مرة وهو يستلم الحجر الأسود:"إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك"4.
وعزل خالد بن الوليد من قيادة جيش المسلمين في الروم، في وقت كانت الآمال كلها معلقة به ليتمم ما بدأه من الانتصارات على الروم لأنه خشي أن يفتتن الناس به.
فهل كان الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما فعله من ذلك مبالغًا.
1 انظر مشكورًا: صحيح البخاري ح"3445".
2 انظر مشكورًا: مسند الإمام أحمد"2/367"وسنن أبو داود ح"2042".
3 انظر مشكورًا: مسند الإمام أحمد"1/214"وابن ماجه ح"2117". وهو حديث صحيح.
4 انظر مشكورًا: صحيح البخاري"1/495"وصحيح مسلم"1/925".