فهرس الكتاب

الصفحة 3570 من 4389

39-بَابُ تَعْلِيقِ التَّمَائِمِ

3530- حَدَّثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثنا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بِشْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنِ ابْنِ أُخْتِ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ زَيْنَبَ, قَالَتْ: كَانَتْ عَجُوزٌ تَدْخُلُ عَلَيْنَا تَرْقِي مِنَ الْحُمْرَةِ (1) ، وَكَانَ لَنَا سَرِيرٌ طَوِيلُ الْقَوَائِمِ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا دَخَلَ تَنَحْنَحَ وَصَوَّتَ، فَدَخَلَ يَوْمًا, فَلَمَّا سَمِعَتْ صَوْتَهُ احْتَجَبَتْ مِنْهُ، فَجَاءَ, فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِي, فَمَسَّنِي فَوَجَدَ مَسَّ خَيْطٍ, فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: رُقًى لِي فِيهِ مِنَ الْحُمْرَةِ, فَجَذَبَهُ فَقَطَعَهُ (2) فَرَمَى بِهِ, وَقَالَ: لَقَدْ أَصْبَحَ آلُ عَبْدِ اللهِ أَغْنِيَاءَ عَنِ الشِّرْكِ (3) ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَقُولُ: إِنَّ الرُّقَى (4) ، وَالتَّمَائِمَ (5) ، وَالتِّوَلَةَ (6) شِرْكٌ (7) .

قُلْتُ: فَإِنِّي خَرَجْتُ يَوْمًا فَأَبْصَرَنِي فُلاَنٌ، فَدَمَعَتْ عَيْنِي الَّتِي تَلِيهِ، فَإِذَا رَقَيْتُهَا سَكَنَتْ دَمْعَتُهَا، وَإِذَا تَرَكْتُهَا دَمَعَتْ، قَالَ: ذَاكِ الشَّيْطَانُ، إِذَا أَطَعْتِيهِ تَرَكَكِ، وَإِذَا عَصَيْتِيهِ طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي عَيْنِكِ، وَلَكِنْ لَوْ فَعَلْتِ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم كَانَ خَيْرًا لَكِ، وَأَجْدَرَ أَنْ تُشْفَيْنَ, تَنْضَحِينَ فِي عَيْنِكِ الْمَاءَ وَتَقُولِينَ: أَذْهِبِ الْبأْاسَ, رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا (8) .

(1) الحمرة) في المنجد مرض وبائي يسبب حمى وبقعا حمراء في الجلد ولا تدخل جراثيمه الجسم إلا من خدش أو جرح.

(2) هكذا في نسخ: المحمودية، والتيمورية، والأزهرية، وطبعة الرسالة. وأما في طبعات: الجيل، والصديق: «وَقَطَعَهُ» .

(3) أغنياء عن الشرك) يريد أنه لاحاجة لهم إلى أن يستعملوا ما هو شرك.

(4) الرقي) جمع رقية العوذة. والمراد ماكان بأسماء الأصنام والشياطين. لاما كان بالقرآن ونحوه.

(5) التمائم) جمع تميمة أريد بها الخرازات التي يعلقها النساء في أعناق الأولاد على ظن أنها تؤثر وتدفع العين.

(6) التولة) نوع من السحر يجلب المرأة إلى زوجها.

(7) شرك؛ أي من أفعال المشركين. أي لأنه قد يفضي إلى الشرك إذا اعتقد أن لها تأثيرا حقيقة. وقيل المراد الشرك الخفي بترك التوكل والاعتماد على الله سبحانه وتعالى

(8) «مصباح الزجاجة» (1231) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت