فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 4389

15-حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ, أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ (1) الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ (2) يَمُرُّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَاخْتَصَمَا (3) عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ, فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْ كَانَ (4) ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ (5) وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، ثُمَّ قَالَ: يَا زُبَيْرُ، اسْقِ (6) ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ (7) , قَالَ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ، إِنِّي لأَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ، أُنْزِلَتْ (8) فِي ذَلِكَ: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} .

• قال القطان (9) : الجُدُر بالضم: «الحيطان» ، والجَدْر بنصب الجيم: «الموضع الذي يجب أن يبلغه الماء» .

(1) شراج الحرة) الشراج جمع شرجة وهي مسايل الماء. والحرة أرض ذات حجارة سود.

(2) سرح الماء؛ أي أطلقه بعد احتباسه.

(3) قوله: «فَاخْتَصَمَا» ، من نسخ: باريس، والمحمودية، والأزهرية، وعارف، وجميع الطبعات. ولم يرد هذا الحديث في نسخة التيمورية. وأما في نسخة السُّلَيمية: «فاختصموا» .

(4) إن كان) يفتح الهمزة حرف مصدري أو مخفف"أن"واللام مقدرة. أي حكمت بذلك لكونه ابن عمتك. والجملة استئنافية في موضع التعليل.

(5) فتلون؛ أي تغير وظهر فيه آثار الغضب.

(6) في نسخة السُّلَيمية: «اسق الماء» ، والمثبت من نسخ: باريس، والمحمودية، والأزهرية، وعارف، وجميع الطبعات.

(7) قوله: «الْجَدْر» ، هكذا قُيِّدت في نسخة السُّلَيمية، وجميع الطبعات.

(الجدر) هو الجدار. قبل المراد ما رفع حول المزرعة كالجدار. وقيل أصول الشجر.

(8) قوله: «أُنْزِلَتْ» ، من نسختي السُّلَيمية، والمحمودية. وأما في نسخ: باريس، وعارف، والأزهرية، وجميع الطبعات: «نَزَلَتْ» .

(9) هو أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان، راوي «السنن» عن ابن ماجة، فهذا من زياداته على «السنن» ، وهو من نسخة السليمة وحدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت